اليمين المنعقدة عند الإباضية: دراسة مقارنة مبارك بن سعيد بن شحلوب الريامي

اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١٣

حقي ِذا جحده حقه(1) ، ومنه ما جاء عن عبد الملك بن مروان(2) أنه كتب إِلى الحجاج(3) : " من أَقرّ بالكُفْر فَخَلِّ سبيله "(4) ، أَي : بكفر من خالف بني مَرْوانَ وخرج عليهم .

ورجل كافر : جاحد لأَنْعُمِ الله ، مشتق من السَّتْر ، وقيل : لأَنه مُغَطًّى على قلبه ، والجمع كُفّار وكَفَرَة وكِفَارٌ مثل جائع وجِياعٍ ونائم ونِيَامٍ(5) .

(1) ابن منظور المرجع سابق ، والجوهري ، 5/ 137 .

(2) هو أبو الوليد عبد الملك بن مروان بن الحكم أحد خلفاء بني أمية ، ولي الخلافة بعد مقتل عبدالله بن الزبير ، وكانت ولايته ثلاثة عشر عاما وشهرين ونصف . راجع : الرسائل الخمس ، لأبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم [ ت 456هـ ] أعدها وقدم لها وعلق عليها الشيخ/ أحمد حسن جابر رجب ( مجمع البحوث الإسلامية ـ لجنة السنة ) ، هدية مجلة الأزهر المجانية ـ شعبان/ 1413هـ ، الكتيب الثاني ، ص 115 . وخير الدين الزركلي ، مرجع سابق ،

(3) أبو محمد ، الحجاج بن يوسف بن الحكم الثقفي ، أحد ولاة بني أمية ، فقد ولي إمارة مكة والمدينة والطائف زمن عبد الملك بن مروان ، ثم أضاف إليه ولاية العراق ، والثورات قائمة فقمعها وثبتت له الإمارة عشرين سنة ؛ وكان الحجاج خلالها سفاحا سفاكا للدماء باتفاق المؤرخين . توفي الحجاج سنة 95هـ . راجع : الزركلي ، المرجع سابق ، 2/ 168 .

(4) مروج الذهب ومعادن الجواهر ، المسعودي ، أبو الحسن علي بن الحسين بن علي [ ت 346 هـ ] ، 2/98 ، والتاريخ الكبير ، ابن عساكر ، أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله [ ت 571 هـ ] ،

(5) ابن منظور ، المرجع السابق ، 5/ 148 .

١١٣ / ١٦٩