اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١٤وجمعُ الكافِرَة كَوافِرُ(1) . وفي حديث القُنُوتِ : (( واجْعَلْ قلوبهم كقُلوبِ نساءٍ كَوافِرَ ))(2) ، يعني : في التَّعادِي والاختلاف(3) ، ورجل كَفَّارٌ وكَفُور : كافر ، والأُنثى كَفُورٌ أَيضاً ، وجمعهما جميعاً كُفُرٌ(4) ، قال تعالى : ﴿ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلا كُفُوراً ﴾(5) ، قال الأَخفش(6) : هو جمع الكُفْرِ مثل بُرْدٍ وبُرود(7) . وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أَنه قال : (( قِتالُ المسلمِ كُفْرٌ وسِبابُه فِسْقٌ ))(8) ،
وأَصل الكفر تغطية الشيء تغطية تستهلكه(9) .
وأَكْفَرْتُ الرجل وكَفَّرَته َ: دعوته كافراً . يقال : لا تُكْفِرْ أَحداً من أَهل قبلتك ؛ أَي : لا تَنْسُبْهم إِلى الكفر ؛ أَي : لا تَدْعُهم كفاراً ، ولا تجعلهم كفاراً بقولك وزعمك(10) .
(1) الجوهري ، المرجع السابق ، 2/ 534 .
(2) رواه ابن أبي شيبة ، باب القنوت ، وابن أبي يعلى من طريق أنس بن مالك . قال الهيثمي : وفيه حنظلة بن عبيد الله السدوسي ضعفه أحمد وابن المديني وجماعة ووثقه ابن حبان .
(3) ابن منظور ، المرجع سابق 5/ 147 .
(4) ابن منظور ، المرجع السابق ، 5/ 147 .
(5) 10) سورة الإسراء ، 99 .
(6) 11) أبو الحسن ، سعيد بن مسعدة ( الأخفش الأوسط ) ، من أهل بلخ وسكن البصرة ، وكان أجلع لا تنطبق شفتاه على لسانه ، قرأ النحو على سيبويه وكان أسن منه ، ولم يأخذ عن الخليل ؛ صنف الأخفش : الأوساط في النحو ، ومعاني القرآن وغيرها .
أنظر : السيوطي ، بغية الوعاة ، 1/590 .
(7) 12) معاني القرآن ، الأخفش ، سعيد بن مسعدة ،
(8) 13) رواه النسائي في الكبرى ، كتاب المحاربة ، باب قتال المسلم ، 3554 ، 3/ 458 ، والإمام أحمد من طريق عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - ، 3903 ، 4126 ، 4178 .
(9) ابن منظور ، المرجع السابق ،5/ 145 .
(10) ابن منظور ، 5/ 144 .