اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١٦والكافر : البحر لسَتْرِه ما فيه ، ويُجْمَعُ الكافِرُ كِفَاراً(1) ، قال ثعلبة بن صُعَيْر المازني ، يصف الظليم والنعامة ورَواحَهما إِلى بيضهما عند غروب الشمس :
فَتَذَكَّرا ثَقَلاً رثِيداً بَعْدَما أَلْقَتْ ذُكاءُ يَمينَها في كافِرِ(2) .
والكافِرُ : الوادي العظيم ، أو النهر ، قال المُتَلَمِّسُ(3) يذكر طَرْحَ صحيفته :
وأَلْقَيْتُها بالثَّنْي من جَنْبِ كافِرٍ كذلك أَقْنِي كلَّ قِطَ مُضَلل(4) .
(1) ابن منظور المرجع سابق ، والجوهري ، 2/ 536 .
(2) ذُكاء : اسم للشمس . وأَلقت يمينها في كافر ، أَي : بدأَت في المغيب . أنظر : ابن قتيبة ، المرجع السابق ، ص 174 .
(3) هو جرير بن عبد المسيح من بني ضبيعة ، من الشعراء المقلين في الجاهلية ، وكان ينادم عمرو بن هند ،ملك الحيرة ، هو وطرفة بن العبد فهجواه فكتب لهما كتابا إلى عامل البحرين ، يوهمهما فيه أنه أمر لهما بجائزة ، لكنها بعد ذلك كشفا مكيدته ، وعرفا أنه كتب بقتلهما ، فألقى المتلمس صحيفته في النهر ، وقال :
ألقيتها بالثني من جنب كافر كذلك أفني كل قط مُضلِل .
رضيت لها بالماء لما رأيتها يجول بها التيار في كل جدول .
راجع : ابن قتيبة ، المرجع السابق ، ص 99 .
(4) ابن قتيبة ، المرجع السابق ، ص 99 .