اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١٧وقد كَفَر الرجلُ متاعَه ؛ أَي : أَوْعاه في وعاءٍ . وكلُّ شيء غطى شيئاً ، فقد كَفَرَه(1) . وفي سبب نزول قوله تعالى : ﴿ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾(2) ، أَن الأَوْسَ والخَزْرَجَ ذكروا ما كان منهم في الجاهلية ، فثار بعضهم إِلى بعض بالسيوف ، ولم يكن ذلك على الكفر بالله ولكن على تغطيتهم ما كانوا عليه من الأُلْفة والمودّة(3) .
والكَفَّارة ، ما كُفِّرَ به من صدقة أَو صوم أَو نحو ذلك ، قال بعضهم : كأَنه غُطِّيَ عليه بالكَفَّارة . وتَكْفِيرُ اليمين : فعل ما يجب بالحنث فيها ، والاسم الكَفَّارةُ(4) .
(1) ابن منظور المرجع سابق ، والجوهري ، 2/ 535 .
(2) سورة آل عمران ، 101 .
(3) أسباب النزول ، أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري [ ت 468 ] ، ( دار الكتب العلمية ـ بيروت ) ، الطبعة الأولى ، 1419هـ / 1998م ، ص 65 .
(4) 10) ابن منظور المرجع سابق ، 5/ 150 .