اليمين المنعقدة عند الإباضية: دراسة مقارنة مبارك بن سعيد بن شحلوب الريامي

اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

عن سَلمةَ بنِ صخرٍ الأنصاري(1) قال : كنت امرأ قد أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت أحد غيري فلما كان من رمضان ظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ فراقا من أن أصيب من ليلي منها شيئا فأتابع في ذلك حتى يدركني النهار وأنا لا أستطيع أن أنزع فبينما هي تخدمني ذات ليلة إذ انكشف لي منها ، فوثبت عليها فلما أصبحت غدوت على قومي فأخبرتهم خبري فقلت لهم : انطلقوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأخبِروه بأمري فقالوا : لا والله لا نفعل ، نتخوف أن ينزل فينا قرآن ، أو يقول فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقالة يبقى علينا عارها ، ولكن اذهب فاصنع ما بدا لك ، فخرجت حتى أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرتُه خبري فقال لي : (( أنت بذاك فقلت : أنا بذاك قال : أنت بذاك قلت : أنا بذاك ، قال : أنت بذاك ، قلت : أنا بذاك ، فأمض فيَّ حكم الله فإني صابر محتسب ، قال أعتق رقبة قال : فضربت صفحة عنقي ، فقلت : والذي بعثك بالحق يا رسول الله ما أصبحت أملك غيرها قال : فصم شهرين متتابعين قلت : يا رسول الله وهل أصابني ما أصابني إلا في الصوم قال : فأطعم ستين مسكينا قلت : والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا وحشا ما لنا عشاء قال : أذهب إلى صاحب صدقة بني زريق ، فقل له فليدفعها إليك فأطعم عنك منها وسقا من تمر ستين مسكينا ثم استعن بسائره عليك وعلى عيالك ))(2) .

(1) هو سلمة بن صخر بن سليمان بن الصِّمة بن حارثة الأنصاري الخزرجي ، له حلف في بني بياضة ، فقيل له : البياضي . أنظر : أسد الغابة ، 2/ 501 .

(2) أخرجه الترمذي ، كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، باب سورة المجادلة ، رقم 3299 ، 5/ 405 ، وقال : هذا حديث حسن ؛ والإمام أحمد ، من طريق سلمة بن صخر ، 4/ 37 ، .

١٢٤ / ١٦٩