اليمين المنعقدة عند الإباضية: دراسة مقارنة مبارك بن سعيد بن شحلوب الريامي

اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

ورَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَة(1) قَالَ : قَالَ لِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : (( يا عبد الرحمن بن سَمُرَة لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها وإن أعطيتها مسألة أعنت عليها وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وائت الذي هو خير ))(2) .

المبحث الثاني :

صفة التكفير في اليمين

ذكر الله سبحانه في الكفارة الأنواع الثلاثة من الكفارات ، فخير فيها وعقب ، فبدأ بالطعام لأنه كان الأفضل في بلاد الحجاز لغلبة الحاجة إليه وعدم شبعهم(3) ، ثم أنهاها بالصيام . ولا خلاف بين عامة أهل العلم في أن كفارة اليمين على التخيير ( اليمين المرسلة )(4) ، قال ابن العربي : " والذي عندي أنها تكون بحسب الحال فإن علمت محتاجا فالطعام أفضل لأنك إذا أعتقت لم تدفع حاجتهم وزدت محتاجا حادي عشر إليهم وكذلك الكسوة تليه ولما علم الله الحاجة بدأ بالمقدم المهم "(5) .

(1) أبو سعيد عبد الرحمن بن سَمُرَة بن حبيب بن عبد شمس العبشمي ، ،ويقال كان اسمه عبد كلال ، وقيل عبد كلول وقيل عبد الكعبة ،فغيره النبي - صلى الله عليه وسلم - . أسلم عام الفتح وشهد غزوة تبوك ، ثم بعد ذلك فتوح العراق ، وهو الذي افتتح سجستان في خلافة عثمان بن عفان ، ثم نزل البصرة ، وإليه تنسب سكة بن سمرة فيها .

مات رضي الله عنه سنة 50هـ ، وقيل سنة 51هـ . راجع : ابن حجر العسقلاني ، المرجع السابق ، 4/ 262 .

(2) رواه البخاري ، كتاب الأيمان ، باب الكفارة قبل الحنث وبعده ، 6722 ، ومسلم ، كتاب الأيمان ، باب ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها أن يأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه ، 1652 .

(3) القرطبي ، مرجع سابق ، 6/ 275 .

(4) ابن جعفر ، الجامع ، 3/ 323 ، والقوانين الفقهية ، ص 170.

(5) القرطبي ، 6/ 275 .

١٢٥ / ١٦٩