اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢٦قال تعالى : ﴿ لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾(1) ، ذهب ابن عمر(2) إلى أن ( أو ) هنا للتقسيم لا للتخيير ، وتعقبه عامة أهل العلم بالقياس الجلي على فدية الحلق في الإحرام(3) .
وللفقهاء تفصيل في كل نوع من هذه الأنواع الأربعة ، أفردنا هذا الفصل لبيانها وبيان مذاهب العلماء فيها ، وسنتبع في ذلك الترتيب الذكري الذي جاء في الآية المتقدمة ، حيث نبدأ بالحديث حول صفة التكفير بالصوم والشروط التي اشترطها الفقهاء في الطعام الذي يُخرج على سبيل الكفارة ، ثم نتحدث بعد ذلك فيما يتعلق بالكسوة ، ثم أقوال الفقهاء في الرقبة التي تصح أن تعتق في الكفارات ، ثم أخيرا نختم حديثنا في هذا المبحث بالحديث عن الصيام وما يشترط فيه على اعتبار أنه مكفر من الكفارات .
المطلب الأول : صفة الإطعام وشروطه :
(1) سورة المائدة ، 89 .
(2) أبو عبد الرحمن ، عبدالله بن عمر بن الخطاب ، صحابي جليل ، نشأ في الإسلام ، وهاجر إلى المدينة مع أبيه وشهد فتح مكة ، توفي رضي الله عنه بمكة عام 73هـ . راجع : الإصابة في تمييز الصحابة ،
(3) الروضة الندية شرح الدرر البهية ، أبي الطيب بن حسن بن علي الحسين القنوجي البخاري ، تحقيق/ عبدالله بن إبراهيم الأنصاري ، ( منشورات دار الكتب العصرية ـ بيروت ) ، ص 252 .