اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢٩وقال أبو حنيفة يعطي نصف صاع من قمح ، أو صاعا(1) من شعير ، أو زبيب أو تمر ، ولو غداهم وعشاهم جاز ، وهو قول عمر بن الخطاب(2) ، وعلي ، وعائشة ـ رضي الله عنهم ـ ، وبه أخذ سفيان ، وسعيد بن المسيِّب ، وهو قول عامة فقهاء العراق(3) ، لما رواه ابن عباس قال : (( كفَّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصاع من تمر وأمر الناس بذلك فمن لم يجد فنصف صاع من بر من أوسط ما تطعمون أهليكم ))(4) ، ويخرج الرجل مما يأكل . وقال جماعة من العلماء : إنه إذا كان يأكل الشعير ويأكل الناس البر فليخرج مما يأكل الناس(5) . ورد عليهم بأن المكفر إذا لم يستطع في خاصة نفسه إلا الشعير لم يكلف أن يعطى لغيره سواه وقد قال - صلى الله عليه وسلم - : صاعا من طعام أو صاعا من شعير ففصل ذكرهما ليخرج كل أحد فرضه مما يأكل وهذا مما لا خفاء فيه(6) .
(1) الصاع يساوي أربعة أمداد ، والمد يساوي
(2) محمد قلعه جي ، موسوعة عمر بن الخطاب ، ص 467 .
(3) القرطبي ، المرجع السابق ، 6/ 277 .
(4) رواه ابن ماجة في السنن ، متاب الكفارات ، باب كم يطعم في كفارة اليمين ، 2112 ، والكناني في مصباح الزجاجة ، كتاب الكفارات ، باب كم يطعم في كفارة اليمين ، 2/135 .
(5) 10) القرطبي ، المرجع السابق ، 6/ 277 .
(6) 11) القرطبي ، المرجع السابق ، 6/ 277 .