اليمين المنعقدة عند الإباضية: دراسة مقارنة مبارك بن سعيد بن شحلوب الريامي

اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٣١

والشافعي ، وأحمد . وروي عن علي بن أبي طالب(1) لا يجزيء إطعام العشرة وجبة واحدة يعني غداء دون عشاء أو عشاء دون غداء حتى يغديهم ويعشيهم(2) . وقال ابن حبيب من المالكية : ولا يجزيء الخبز قفارا بل يعطى معه إدامه زيتا أو كشكا(3) ، أو ما تيسر(4) . قال ابن العربي : " هذه زيادة ما أراها واجبة ، أما أنه يستحب له أن يطعم مع الخبز السكر نعم واللحم ، وأما تعيين الإدام للطعام فلا سبيل إليه ، لأن اللفظ لا يتضمنه "(5) . قال الإمام القرطبي : " نزول الآية في الوسط يقتضي الخبز والزيت أو الخل وما كان في معناه من الجبن والكشك "(6) .

وقال الثوري(7) ، والأوزاعي ، ومالك ، وأبو حنيفة : لو غداهم وعشاهم جاز(8) .

(1) أبو الحسن ، علي بن أبي طالب بن هشام القرشي ، ابن عم رسول الله ، وأحد السابقين إلى الإسلام ،ولد قبل البعثة بعشر سنين ، فربي في حجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يفارقه ، وشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جميع المشاهد إلا غزوة تبوك ، ولي الخلافة بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان ؛ مات كرم الله وجهه مقتولا في الرابع عشر من رمضان سنة 40هـ في الكوفة ، وكانت خلافته خمس سنين إلا ثلاثة أشهر . أنظر : ابن سعد ، المرجع السابق ، والأصبهاني ، المرجع السابق ، 4/ 464 ، 468 .

(2) القرطبي ، 6/277 .

(3) هو ماء الشعير . أنظر : لسان العرب ، مادة كشك ،10/ 408 .

(4) القرطبي ، 6/ 278 .

(5) القرطبي ، المرجع السابق ، 6/ 277 .

(6) القرطبي ، المرجع السابق ، 6/ 277 .

(7) الثوري أبو عبدالله سفيان بن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبدالله الثوري الكوفي ، كان إماما في الحديث ، وأحد الأئمة المجتهدين ، ولد في سنة خمس ، وقيل ست ، وقيل سبع للهجرة ، وتوفي في البصرة سنة 161هـ . أنظر : ابن خلكان ، مرجع سابق ، 1/ 374 .

(8) القرطبي ، المرجع السابق ، 6/ 277 .

١٣١ / ١٦٩