اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣٢وقال جابر بن زيد ، والحسن البصري ، وابن سيرين ، ومكحول : إن أطعمهم خبزا ولحما أو خبزا وزيتا مرة واحدة في اليوم حتى يشبعوا أجزأه وروي ذلك عن أنس بن مالك(1) .
معنى قوله تعالى : ﴿ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ ﴾ ، قولان للعلماء :
أحدهما : في القَدْرِ(2) ، قاله : عمر ، وعلي ، وابن عباس ، ومجاهد(3) ، فقد روي عن ابن عباس أنه قال : " كان أهل المدينة يُقْرون للحر من القوت أكثر ما للمملوك ، وللكبير أكثر ما للصغير ، فنزلت : ﴿ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ ﴾ ، ليس بأفضله ولا بأخسِّه "(4) .
والثاني : من أوسط أجناس الطعام ، قال به : ابن عمر ، والحسن ، وابن سيرين(5) ، واختاره أبو عبدالله ، محمد بن محبوب حيث قال : " والمختار أنه من أوسط طعام العامة في البلد "(6) .
ثانيا : أصناف المستحقين الإطعام في كفارة اليمين :
(1) القرطبي ، مرجع سابق ، ومحمد بن علي الشوكاني ، فتح القدير ، 2/ 71 .
(2) أبو الفرج ابن الجوزي ، زاد المسير ، 1/579 .
(3) أبو الحجاج المكي ، مجاهد بن جبر ، أحد الأعلام التابعين ، وأئمة القراء والمفسرين ، مولى السائب بن أبي السائب المخزومي ، وقيل : مولى عبدالله بن السائب القاريء ، قرأ على عبدالله بن السائب ، وعبدالله بن عباس ، وقرأ عليه ابن كثير ، وأبو عمر بن العلاء ، وابن محيصن وغيرهم ، وتوفي 103هـ . أنظر : ابن سعد ، مرجع سابق ، 5/ 466 .
(4) 10) ابن جرير الطبري ، 7/ 22 ، وابن الجوزي، مرجع سابق ، 1/ 580 .
(5) ابن الجوزي ،مرجع سابق ، 1/ 580 .
(6) عبد العزيز الثميني ، التاج المنظوم ، 3 / 120 .