اليمين المنعقدة عند الإباضية: دراسة مقارنة مبارك بن سعيد بن شحلوب الريامي

اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

واشترط المالكية في المسكين الإسلام والحرية(1) ، واشترط الشافعي الإسلام والحرية والاحتياج ، فإن أطعم منها ذميا محتاجا ، أو حرا مسلما غير محتاج أو عبد رجل محتاج لم يجزه(2) ، وقال : " ويعطي الكفارات أو الزكاة كل من لا تلزمه نفقته من قرابته … إن كانوا أهل حاجة ، وإن كان ينفق عليهم متطوعا أعطاهم "(3) .

وأجاز الإمام أبو عبيدة ، والإمام الثميني ، والقطب ، وموسى بن علي(4) ، وأبو حنيفة إعطائها للذمي(5) . لأن لفظ المسكنة يشملهم ؛ لأنه عام يشمل المسلم والذمي .

المطلب الثاني : الكسوة وشروط صفتها :

قال تعالى : ﴿ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ ﴾(6) ، وقد اختلف الفقهاء في صفة الكسوة المجزئة في كفارة اليمين على أقوال :

(1) الكشناوي ، المرجع السابق ، ص 28.

(2) محمد بن إدريس الشافعي ، الأم ، 71 .

(3) الشافعي ، المرجع السابق ، ص70 .

(4) أبو علي موسى بن علي بن عزرة الأزكوي ، من علماء عمان المشهورين الذين عاشوا في القرنين الثاني والثالث الهجريين ، توفي رحمه الله سنة 230هـ ، وقيل : سنة 231هـ . أنظر : سيف البطاشي ، مرجع سابق ، 1/ 238 .

(5) السرخسي ، و الثميني ، النيل وشفاء العليل ، و التاج ، 3/ 124 ، والقطب ، شرح النيل ، 4/ 377 .

(6) سورة المائدة ، 89 . قرأ عبد الرحمن السلمي ، وأبو الجوزاء ، ويحيى بن يعمر : (( أو كُسوتهم )) بضم الكاف ، وقرأ سعيد بن جبير وأبو العالية وأبو نُهيك ومعاذ القارئ (( أو كإسوتهم )) بهمزة مكسورة مفتوحة الكاف مكسورة التاء والهاء . وقرأ ابن السَّميقع ، وأبو عمران الجوفي مثله ،إلا أنهما فتحا الهمزة . راجع : معجم القراءات

١٣٣ / ١٦٩