اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣٥قال تعالى : ﴿ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ﴾(1) ، وقد اختلف الفقهاء في الشروط الواجب توفرها في الرقبة الجائز عتقها في كفارة الأيمان .
ذهب الإباضية ، ومالك ، وأحمد في قول ، إلى القول بأنه لا تصح إلا رقبة مؤمنة(2) ، ولكن مالك ، وأحمد يقولان : لا بد أن تكون كاملة ليس فيها شِرك لغيره ولا عِتاقة بعضها ولا عتق إلى أجل ولا كتابة ولا تدبير ولا تكون أم ولد ولا من يعتق عليه إذا ملكه ولا يكون بها من الهرم والزمانة ما يضر بها في الاكتساب . وروي في الأعور قولان في المذهب وكذلك الخصي(3) .
(1) قوله تعالى : ( أو تحرير رقبة ) ، التحرير : الإخراج من الرق ويستعمل في الأسر والمشقات وتعب الدنيا ونحوها ، ومنه قول أم مريم عليها السلام ﴿ : إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرا ﴾ [ آل عمران ، 35 ] ، أي من شغوب الدنيا ونحوها وخص الرقبة من الإنسان إذ هو العضو الذي يكون فيه الغل والتوثق غالبا من الحيوان فهو موضع الملك فأضيف التحرير إليها . راجع : القرطبي ، 6/ 280 .
(2) شرح النيل ، 4/ 380 .
(3) القرطبي ، مرجع سابق ، 6/ 280 .