اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣٦وذهب أبو حنيفة ، ورواية عن الإمام أحمد ، وأبو الحواري(1) من الأصحاب ، إلى أن العتق في كفارة اليمين ، تحرير رقبة ، يجزي فيها الصغير والكبير ، والكافر والمسلم ؛ لأن الله تعالى لم يسم في ذلك رقبة مؤمنة ، ويجوز فيه الأعور والأقطع ؛ إذا كان أقطع إحدى اليدين ، أو إحدى الرجلين ، ولا يجزي في ذلك الأعمى ، ولا المقطوع اليدين أو الرجلين ، ولا المعتوه المغلوب الذي لا يعقل ، ولا الأخرس ولا أشل اليدين يابستين لا ينتفع بهما ، ولا أشل الرجلين ؛ إذا كان كذلك ولا المقعد ولا تجزي فيه أم الولد ولا المدبر ولا يجزي المكاتب الذي قد أدى بعض مكاتبته فإن كان لم يؤد شيئا من مكاتبته ثم أعتق في ذلك أجرى عنه(2) .
وقال الشافعي : وإذا أعتق في كفارة اليمين ،لم يجز إلا رقبة مؤمنة ، ويجزي كل ذي نقص بعيب لا يضر بالعمل إضرارا بينا(3) .
المطلب الرابع : الصيام .
(1) أبو الحواري محمد بن الحواري بن عثمان القري ، من علماء عمان في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري ، نشأ وعاش في نزوى ، وبها أخذ العلم عن ، محمد بن محبوب ، ومحمد بن جعفر ، وأبو المؤثر الصلت بن خميس ، من مؤلفاته : كتاب جامع أبي الحواري ، وكتاب الدراية وكنز الهداية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية . أنظر : سيف البطاشي : مرجع سابق ، 1/ 275 .
(2) أبو الحواري محمد بن الحواري ، كتاب الدراية وكنز الهداية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية ، تحقيق/ محمد محمد زناتي عبد الرحمن ، ( مكتبة الاستقامة ـ مسقط ) ، الطبعة الأولى ، 1411هـ/ 1991م ، الجزء الثاني ، ص 44 ، وحافظ الدين النسفي ، مرجع سابق ، 4/ 487 .
(3) أحمد بن الحسين البيهقي ، مرجع سابق ، 457 .