اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣٧قال تعالى : ﴿ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ﴾(1) ، معناه : "لم يجد في ملكه أحد هذه الثلاثة من الإطعام أو الكسوة أو عتق الرقبة بإجماع فإذا عدم هذه الثلاثة أشياء صام "(2) ، واختلف الفقهاء في حد عدم القدرة الذي يصار معه إلى الصوم على أقوال :
الأول : أنه إذا لم يجد درهمين صام ، وبه قال الحسن(3) .
والثاني : إذا لم يجد ثلاثة دراهم صام ، وهو قول سعيد بن جُبير(4) .
وقال قتادة : إذا لم يجد إلا قدر ما يكفر به صام(5) .
وذهب مالك ، والشافعي ، وأحمد ، إلى أنه إن لم يكن له إلا قدر قوته وقوت عياله يومه وليلته عدل إلى الصوم . وهو قول إسحق بن راهويه(6) .
وقال أبو حنيفة : إذا لم يجد مائتي درهم صام ، قياسا على نصاب الزكاة ، إذ بحصوله يصير واجدا(7) .
وذهب ابن جعفر من الأصحاب ، وأبو الحسن البسيوي ، إلى إنه لا يصير إلى الصوم إذا كان عنده ما يكفيه حولا كاملا . وقيل حتى يفضل عنده خمسة عشر درهما ، وهو قول ابن محبوب ، وأبي الحواري ، وقال العلامة الثميني ، والإمام القطب : لا يصوم مالك عشرين درهما(8) .
هل يشترط التتابع في الصوم ؟.
(1) قرأ عبدالله بن مسعود : (( متتابعات ) ) ، وبها أاستدل من اشترط التتابع في صيام الكفارات . أنظر : معجم القراءات ،
(2) القرطبي ، 6/ 282 .
(3) القرطبي ، 6 / 282 ،
(4) القرطبي ، 6/ 2821 .
(5) القرطبي ، المرجع السابق ، 6/ 282 .
(6) القرطبي ، المرجع السابق ، 6/ 282 .
(7) تحفة الفقهاء ، 2/ 345 .
(8) القطب ،شرح النيل ، 4/ 383 .