اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٤٤وقال الشافعي : تجزيء بالإطعام والعتق والكسوة ولا تجزيء بالصوم لأن عمل البدن لا يقدم قبل وقته(1) .
الخاتمة
في نهاية البحث يسر الباحث أن يجمل أهم ما توصل إليه من نتائج وهي :
تعددت تعريفات الفقهاء لليمين فهي عند الإباضية : توكيد الشيء بذكر اسم أوصفة لله . في حين عرفها المالكية بأنها : تحقيق ما لم يجب بذكر الله أو صفته . وعرفها الحنفية بأنها : عقد قوي به عزم الحالف ، على الفعل أو الترك . وهي عند الشافعية : تحقيق أمر غير ثابت ماضيا كان ، أو مستقبلا نفيا ، أو إثباتا ممكنا كحلفه ليدخلن الدار ، أو ممتنعا كحلفه ليقتلن الميِِت ، صادقة كانت ، أو كاذبة مع العلم بالحال أو الجهل به . في حين هي عند الحنابلة : توكيد الحكم المحلوف عليه بذكر معظم على وجه مخصوص .
ثبتت مشروعية اليمين ، من ـ حيث الجملة ـ ، بالكتاب والسنة ، وأجمعت الأمة على مشروعيتها وثبوت أحكامها ووضعها في الأصل لتوكيد المحلوف عليه .
اتفق فقهاء المذاهب ، على أن اليمين تنقسم إلى ثلاثة أقسام : فهي إما أن تكون يمين لغو ، أو غموس أو منعقدة على المستقبل ( المؤكدة ) ؛ لقوله تعالى : ﴿ لا يؤاخذكم الله بِاللَّغْوِ في أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَان ﴾ .
يقسم الفقهاء اليمين على اعتبار وجود الكفارة أو عدم وجوبها إلى قسمين : أيمان مكَفَّرة ، وأيمان غير مكفرة ( إي لا تجب فيها الكفارة ) .
تنقسم اليمين من حيث الحكم الشرعي لها ، إلى خمسة أقسام : واجبة ، ومندوبة ومباحة ومكروهة ومحرمة .
لليمين عند الفقهاء أركان لا بد من توفرها ، حتى نستطيع الحكم على العبارة التي ينطق بها الإنسان ، وبالتالي ترتب الحكم عليه من حيث وجوب الكفارة ، أو عدم وجوبها ، أو إلزامه بما ألزم نفسه ، في اليمين الخارجة مخرج الشرط والإلزام ، عند من يرى ذلك .
(1) الشافعي ، الأم ، 7/ 69 .