اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٤٧القسم الأول : أن يحلف بالله أو باسم من أسمائه ، أو بصفة من صفاته ، سبحانه وتعالى ، كقول الحالف : والله ، أو بالله ، أو تالله ، أو وأيم الله ، أو لعمر الله ، أو وقدرة الله ، أو وعلم الله ، أو وحياة الله ، إلى غير ذلك من أسمائه وصفاته سبحانه وتعالى ، وقد أجمع أهل العلم على انعقاد اليمين بأي لفظ من هذه الألفاظ ، ومن ثم إ1ا حنث فعليه الكفارة .
وهناك ألفاظ اختلف الفقهاء في انعقاد اليمين بها ، مثل قول الحالف : لعمر الله ، أو وأيم الله ، أقسم أو أشهد أو أعزم أو أحلف ، فبعض الفقهاء يعتبر هذه الألفاظ من ألفاظ اليمين وبعضهم يشترط فيها قصد الحلف بها ، بل إن بعض الفقهاء لا يعتبر هذه الألفاظ من اليمين ، كابن حزم الظاهري .
القسم الثاني : أن يحلف بما يخرج مخرج الإلزام الواقع بشرط ، كأن يحلف : بالحج أو المشي إلى بيت الله الحرام ، أو حلف بالصدقة ، أو العتق ، أو الصلاة ، أو الصيام ، أو الاعتكاف ، أو العهد ، أو الميثاق . وقد اختلف الفقهاء في حكم هذه الألفاظ .
قال فريق من الفقهاء : عليه أن يفي بما حلف عليه . قال بذلك جابر بن زيد - رضي الله عنه - ، والإباضية ، ومالك ، وأبو حنيفة ، وروى مالك مثله عن سعيد بن المسيِّب . وتجزئه كفارة يمين عند الشافعي ، وأحمد بن حنبل ، وأبي ثور . وقال ابن المسيِّب والقاسم ابن محمد من المالكية ، وأبو يوسف ، ومحمد بن الحسن من الحنفية : لا شيء عليه .
القسم الثالث : أن يحلف بما يخرجه من الإسلام ، كأن يقول : هو مشرك ، أو يهودي أو نصراني أو هو من المشركين أو من المنافقين ، أو هو يعبد الشمس أو الجمجمة أو يعبد النار أو الشيطان أو نحو ذلك .
قال الإباضية ، وأبو حنيفة ، والثوري ، وأحمد : هو يمين وإن حنث فعليه الكفارة . وأوجب جمهور الإباضية فيها كفارة مغلظة ؛ وقال ابن بركة ، وعزان بن الصقر ، وأبو الحواري : تلزمه كفارة مرسلة .