اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٤٩2 ـ أن يكون كلاما مصرحا به يجري على اللسان ، ولا يجزي الاستثناء بالقلب ، وهو قول جمهور الفقهاء : مالك ، والشافعي ، وأبي حنيفة ، وأحمد ، وهو قول النخعي ، والحسن ، والثوري ، والأوزاعي ، والليث ، وإسحق ، وأبي ثور ، وابن حزم الظاهري .
3 ـ أن يكون قاصد للاستثناء ، فلو جرى الاستثناء على لسان الحالف من غير أن يكون قاصدا الاستثناء فلا يعد هذا استثناء يترتب عليه أثره ، ويحنث إن فعل المحلوف عليه ، " ولا فرق بين أن يكون قبل الحلف أو في أثنائه أو بعد تمامه ، فإنه ينفعه " .
4 ـ ألا يستحلف في حق إذ لا يعد الاستثناء صحيحا إذا كانت اليمين المطلوبة منه يتعلق بها حق للغير ، كحلفه في مجلس القضاء ، وهذا الشرط محل اتفاق الفقهاء .
شرع الله سبحانه وتعالى الكفارة سبيلا للعباد لستر الآثام التي قد يقترفونها ، وهي مشروعة في اليمين وقتل الخطأ والظهار ونحوها . وقد اختلف الفقهاء في مقدار الطعام المخرج في كفارة اليمين على أقوال :
ذهب بعض الإباضية إلى القول بأنه مُدان من الحبوب الستة ، وهذا قول العلامة الثميني .
وقيل : مُدان من بُر وما هو بمنزلته ، مثل التمر الجيد ، وثلاثة من شعير وما كان بمنزلته مثل التمر الرديء .
وقيل : مُدان من شعير وقبضة . قال الإمام القطب في شرح النيل : " وهو المشهور المعمول به قياسا على كفارة الحلق ، الواردة في الحديث مُدان لكل مسكين من بُر ، فقيس سائر الكفارات عليه ، وقيس غير البُر على البُر بالقيمة ، فإذا كانت قيمة الشعير ـ مثلا ـ أربعة أمداد منه بمُدين من شعير أُعطي لكل مسكين أربعة من شعير ، وهكذا " .
وقال مالك ، والشافعي : مُدٌ لكل واحد من المساكين العشرة إن كان بمدينة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهو قول ابن عمر ، وزيد بن ثابت ، وابن عباس ، والحسن ، وبه قال عطاء بن أبي رباح .