اليمين المنعقدة عند الإباضية: دراسة مقارنة مبارك بن سعيد بن شحلوب الريامي

اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

وقال أبو حنيفة يعطي نصف صاع من قمح ، أو صاعا من شعير ، أو زبيب أو تمر ، ولو غداهم وعشاهم جاز ، وهو قول عمر بن الخطاب ، وعلي ، وعائشة ـ رضي الله عنهم ـ ، وبه أخذ سفيان ، وسعيد بن المسيِّب ، وهو قول عامة فقهاء العراق .

وقال الحنابلة : يعطي مدَ برٍ ، أو نصف صاعِ تمرٍ أو شعيرٍ .

أما ما يخص أصناف المستحقين للكفارة فقد واشترط المالكية في المسكين الإسلام والحرية ، واشترط الشافعي الإسلام والحرية والاحتياج ، وأجاز الإمام أبو عبيدة ، والإمام الثميني ، والقطب ، وموسى بن علي ، وأبو حنيفة إعطائها للذمي . لأن لفظ المسكنة يشملهم ؛ لأنه عام يشمل المسلم والذمي .

واختلفوا كذلك في الكسوة المجزية في كفارة اليمين فذهب ابن عباس ومجاهد وطاووس وعطاء والثوري ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأبو حنيفة ، والعلامة الثميني ، والإمام القطب ، إلى أنها ثوب واحد .

وذهب أبو موسى الأشعري وابن المسيِّب ، والحسن ، وابن سيرين ، والضحاك ، إلى أنهما ثوبان .

وذهب ابن عمر : إلى أنهما إزار ورداء وقميص .

وذهب مالك ، وإبراهيم النخعي ، والحنابلة إلى القول بأنها ما يستر جميع البدن .

واختلف الفقهاء في الشروط الواجب توفرها في الرقبة الجائز عتقها في كفارة الأيمان .

ذهب الإباضية ، ومالك ، وأحمد في قول ، إلى القول بأنه لا تصح إلا رقبة مؤمنة ، ولكن مالك ، وأحمد يقولان : لا بد أن تكون كاملة ليس فيها شِرك لغيره ولا عِتاقة بعضها ولا عتق إلى أجل ولا كتابة ولا تدبير ولا تكون أم ولد ولا من يعتق عليه إذا ملكه ولا يكون بها من الهرم والزمانة ما يضر بها في الاكتساب .

وذهب أبو حنيفة ، ورواية عن الإمام أحمد ، وأبو الحواري من الأصحاب ، إلى أن العتق في كفارة اليمين ، تحرير رقبة ، يجزي فيها الصغير والكبير ، والكافر والمسلم .

وقال الشافعي : وإذا أعتق في كفارة اليمين ،لم يجز إلا رقبة مؤمنة ، ويجزي كل ذي نقص بعيب لا يضر بالعمل إضرارا بينا .

١٥٠ / ١٦٩