اليمين المنعقدة عند الإباضية: دراسة مقارنة مبارك بن سعيد بن شحلوب الريامي

اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٦

ثبتت مشروعية اليمين ، من ـ حيث الجملة ـ ، بالكتاب والسنة والإجماع ، من علماء الفقه الإسلامي وهو ما سنعرض له من خلال هذا المبحث إن شاء الله تعالى .

المطلب الأول : أدلة مشروعية اليمين من الكتاب العزيز :

جاءت الكثير من آيات الكتاب العزيز ، دالةً وناطقةً بمشروعية اليمين ، فبعض هذه الآيات جاءت دالة على مشروعيتها ، وناطقة ببعض الأحكام المتعلقة بها ، وبعضها الآخر فُهم منها جواز الحَلف ومشروعيته .

وإليك بعضاً من الآيات التي دلت على مشروعية اليمين :

قال تعالى : ﴿ لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴾(1) ، وقال عز وجل : ﴿ لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ ﴾(2) ، وبيانه سبحانه وتعالى لبعض أحكام اليمين، دليل على مشروعيتها.ومما يدل على مشروعية اليمين ، أن الله عز وجل أمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يُقسم مؤكدا المقسم عليه، في ثلاثة مواضع من القرآن الكريم وهي(3) :

قوله تعالى : ﴿ وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ﴾(4) .

وقوله تعالى : ﴿ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ﴾(5) .

وقوله تعالى : ﴿ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ ﴾(6) .

(1) سورة البقرة 225 .

(2) سورة المائدة الآية89 .

(3) المغني على مختصر الخرقي ، ج 8 . ص 487

(4) سورة يونس ، 53 .

(5) سورة التغابن ، 7 .

(6) سورة سبأ الآية 3 .

١٦ / ١٦٩