اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢١وفي الحديث القدسي ، قال عليه الصلاة والسلام ، على لسان جبريل - عليه السلام - : (( وعزتِك لا يسمع بها أحدٌ إلا دخلها ))(1) ، يعني : الجنة . وعن عائشة أم المؤمنين(2) ـ رضي الله عنها ـ ، قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( والله لو تعلمون ما أعلم ، لضحكتم قليلا ، ولبكيتم كثيرا ))(3) ، وعن ابن عمر - رضي الله عنه - قال : كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - يمين يحلف بها : (( لا ومقلب القلوب ))(4) . قلت : وهذا يدل على جواز الحلف بأفعال الله إذا وصف بها .
(1) أخرجه أبو داود في السنن ، كتاب الإيمان ، باب خلق الجنة والنار ، 4739 ، وأحمد من طريق أبي هريرة ، رقم 8379 ، 8848 ، والحاكم في المستدرك ، كتاب الإيمان ، رقم 71 ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
(2) أم المؤمنين عائشة بنت عبدالله بن عثمان ( أبو بكر الصديق ) ، أفقه نساء المسلمين وأعلمهن بالدين والأدب ، وكانت تكنى بأم عبدالله . تزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - في السنة الثانية من الهجرة ، فكانت أحب نسائه إليه ، وأكثرهن رواية عنه ، وكان الصحابة بعد ذلك يسألونها فتجيبهم . توفيت رضي الله عنها بالمدينة سنة 58هـ . أنظر : الزركلي ، المرجع السابق ، 6/ 154 .
(3) رواه الإمام الربيع بن حبيب في المسند ، كتاب الصلاة ، باب صلاة الكسوف ، 195 ، والبخاري ، كتاب الكسوف ، باب الصدقة في الكسوف ، 997 ، كتاب النكاح ، باب الغيرة ، 4922 ، والإمام مسلم ، كتاب الكسوف ، باب صلاة الكسوف ، 910 .
(4) رواه البخاري ،كتاب الأيمان ، باب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم ، 6254 ، ومالك في الموطأ ، كتاب الأيمان والنذور ، باب جامع الأيمان ، 1021 .