اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٦" والكراهة هنا كراهة تنزيه ، لقوله تعالى : ﴿ وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأيْمَانِكُمْ ﴾(1) .(2)
هذا القول بجواز اليمين ، قال به فقهاء المذاهب الأخرى : الحنفية ، والمالكية، والشافعية والحنابلة ، وغيرهم ، فقد قال صاحب المجموع : " يجوزُ أن يحلِفَ على ما هو صادِقٌ فيه "(3) . وقال صاحب المهذب : " وتجوزُ اليمينُ بأسماءِ الله وصفاتِه "(4) . وجاء في الإقناع : ولا تصح إلا من مكلف مختار قاصد لليمين(5) .
وقد استدل من قال بالجواز بأدلة كثيرة منها ما ذكرناه عند الحديث عن مشروعية اليمين
ومنها كذلك :
قوله تعالى على لسان نبيه عليه الصلاة والسلام : ﴿ وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ﴾(6) . وقوله تعالى : ﴿ وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا ﴾(7) .
(1) سورة البقرة ، 224 .
(2) أبو زكريا الجناوني ، المرجع السابق ، ص 238 ( الهامش ) .
(3) المجموع شرح المهذب ، 19/ 111 .
(4) المهذب في فقه الشافعية ، ص 129 .
(5) شرف الدين الحجاوي ، مرجع سابق ، 4/ 335 .
(6) سورة يونس ، 53 .
(7) سورة النحل ، 91 .