اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٢وهو قول الإمام الشافعي(1) ، ورواية عن
الإمام أحمد(2) .
قال العلامة ابن جميِّل ، عندما تعرض لذكر يمين اللغو :
وهي على قسمين لغو يسبق لسانه إليه حين ينطق
وذاك معفو ولا إثم به إذ لم يكن قد قصد الحلف به
كلا وربي وكحاشا وكلا والله قال دون قصد مرسلا
فذاك لا إثم ولا تكفيرا إذ لم يكن بنية مذكورا(3) .
وقد تمسك هؤلاء بما أخرجه البخاري ، ومالك في الموطأ ، وغيرهما ، عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت : (( أنزلت هذه الآية : ﴿ لا يؤاخذكم الله بِاللَّغْوِ في أَيْمَانِكُمْ ﴾(4) ، في قول الرجل : لا والله ، وبلى والله ، وكلا والله ))(5) .
(1) الشافعي ، المرجع السابق ، 7 / 69 ، والعزيز شرح الوجيز ، المعروف ( بالشرح الكبير ) ، أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني الشافعي [ ت 623 ] ، تحقيق/ الشيخ علي محمد معوض والشيخ عادل أحمد عبد الموجود ، (دار الكتب العلمية ـ بيروت ) ، الطبعة الأولى ، 1417 هـ / 1997م ، الجزء الثاني عشر ، ص 229 .
(2) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ، علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان بن أحمد المرداوي السعدي الحنبلي ، تحقيق/ أبي عبدالله محمد حسن محمد الشافعي ، ( دار الكتب العلمية ـ بيروت ) ، الطبعة الأولى ، 1418 هـ / 1997 م ، الجزء الحادي عشر ، ص
(3) ابن جميِّل ، مرجع سابق ، 1/333 .
(4) سورة المائدة ، 89 .
(5) رواه لبخاري ، كتاب الأيمان والنذور ، باب قوله تعالى : ﴿ لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴾ ، رقم 6663 ، 4/ 233 .