اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٣واستدلوا كذلك بما رواه الطبري وغيره ، من طريق عطاء بن أبي رباح ، أنه سئل عن اللغو في اليمين ، فقال : قالت عائشة إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال : (( هو كلام الرجل في بيته كلا والله وبلى والله ))(1) .
وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن عائشة أنها قالت : (( هو اللغو في المزاحة والهزل ، وهو قول الرجل لا والله ، وبلى والله ، فذاك لا كفارة فيه ))(2) .
وكان تمسَّك أصحاب هذا القول ، بالأحاديث السابقة ، لكون السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ ، قد شهدت التنزيل ، فهي أعلم من غيرها بالمراد ، وأنها جزمت بأن الآية : { لاَ يُؤَاخِذُكُمُ
اللَّهُ باللَّغْوِ في أَيْمَانِكُمْ }(3) . نزلت في قول الرجل : لا والله ، وبلى والله ، وكلا والله )) .
(1) أخرجه ابن جرير الطبري من طريق عطاء بن أبي رباح ، 2/405 ، وابن حبان ، في ذكر الأخبار عن وصف اللغو الذي لا يؤاخذ الله العبد في كلامه ، 4333، والبيهقي في السنن الكبرى ، باب اللغو ، 10/ 49 .
(2) أخرجه الطبري ، 2/ 404 ، والبيهقي في السنن الكبرى ، باب اللغو ، 10/ 48، .
(3) سورة المائدة ، 89 .