اليمين المنعقدة عند الإباضية: دراسة مقارنة مبارك بن سعيد بن شحلوب الريامي

اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٥

وذهب العلامة ابن جعفر ، والعلامة أحمد بن عبدالله الكندي(1) ، إلى أن لغو اليمين أن يحلف الرجل ببعض اليمين ، ثم يمسك عن إتمامها خوف الإثم(2) .

وروي عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أن لغو اليمين : أن يحلف الرجل وهو غضبان ، وبه قال طاووس ، ومكحول ، و إسماعيل القاضي ، من أصحاب مالك(3) .

واستدل هؤلاء بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أنه قال : (( لا يمين في غضب ))(4) .

وذهب سعيد بن المسيِّب ، وعبدالله بن الزبير ، وأخوه عروة ، ومسروق ، إلى أن يمين اللغو : الحلف على المعصية ، كالذي يقسم ليشربن الخمر ، أو ليقطعن الرحم ، أو نحو ذلك(5) .

(1) هو الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم بن سليمان بن محمد الكندي السمدي النزوي ، من علماء النصف الثاني من القرن الخامس الهجري ، كان من أشهر علماء عصره ومن كبار المؤلفين أيضا ، ولو لم يكن له إلا بيان الشرع لكفى ، إذ تبلغ أجزاؤه اثنان وسبعون جزءا ، توفي رحمه الله سنة 508 هـ . أنظر : سيف البطاشي ، مرجع سابق ، 1/ 308 .

(2) محمد بن جعفر الأزكوي ، مرجع سابق ، 3/ 427 ، و أحمد بن عبدالله الكندي ، مرجع سابق ، 9/ 50 .

(3) محمد بن علي بن محمد الشوكاني ، المرجع السابق ، ص 231 .

(4) أخرجه الطبري من طريق ابن عباس ، 2/409 .

(5) الشوكاني ، المرجع السابق ، 1/ 231 .

٣٥ / ١٦٩