اليمين المنعقدة عند الإباضية: دراسة مقارنة مبارك بن سعيد بن شحلوب الريامي

اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٧

وقد استدل من ذهب إلى هذا القول ، بما رواه ابن جرير عن ابن عباس ، قال : " لما نزلت : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾(1) ، في القوم الذين كانوا حرموا النساء واللحم على أنفسهم ، قالوا : يا رسول الله ، كيف نصنع بأيماننا التي حلفنا عليها ؟ ، فأنزل الله تعالى : ﴿ لا يؤاخذكم الله بِاللَّغْوِ في أَيْمَانِكُمْ ﴾(2) "(3) .

قال الطبري : " فهذا يدل على ما قلنا ، من أن القوم كانوا حرموا ما حرموا على أنفسهم ، بأيمان حلفوا بها ، فنزلت هذه الآية بسببهم "(4) .

ثانيا : اليمين الغموس

التعريف اللغوي :

الغمْسُ : إرسابُ الشيء في الشيء السَّيال ، أو الندى ، أو في ماء ، أو صبغ ، حتى اللقمة في الخل ، غَمَسَهُ يَغْمِسُه غَمْساً ، أي : مَقَلهُ فيه . والمُغامسةُ : المماقلةُ ، وكذلك إذا رمى الرجل نفسه في سِِطَةِ الحرب ، أو الخطب(5) .

والأمر الغموس : الشديد(6) . قال الشاعر :

متى تلقنا أو تأتنا في ديارنا تجد أمرنا إمرا أحذَّ غموسا(7) .

واليمينُ الغموس : التي تغمس صاحبها في الإثم ، ثم في النار ، وقيل : هي التي لا استثناء فيها ، وقيل : هي اليمين الكاذبة التي تقتطع بها الحقوق(8) .

التعريف الاصطلاحي :

(1) سورة المائدة ، 87 .

(2) سورة المائدة ، 89 .

(3) ابن جرير الطبري ، مرجع سابق ، 7/ 10 .

(4) ابن جرير الطبري ، المرجع السابق ، 7/ 10 .

(5) لسان العرب ، 6/ 156 ، والصحاح ، 3/ 956 ، والقاموس المحيط 724 .

(6) ابن منظور ، المرجع سابق 6 / 156 ، والفيروز أبادي ، مرجع سابق ، ص 724 .

(7) ابن منظور ، المرجع سابق 6 / 156.

(8) ابن منظور ، المرجع السابق ، 6/ 157 ، والفيروز أبادي ، المرجع السابق ، ص 724 ، والجوهري ، المرجع السابق ، 3/ 956.

٣٧ / ١٦٩