اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٨اتفق الفقهاء على معنى اليمين الغموس ، فهي عندهم المعقودة على أمر في الماضي أو الحال كاذبة يتعمد صاحبها ذلك ليقتطع بها مال امرئ مسلم أو غيره .
قال ابن جعفر : اليمين المغلظ عند المسلمين : " … أن يحلف بالله على حق وهو يعلم أنه كاذب ، فيقطع الحق بيمينه ، أو يحلف بعهد الله كاذبا "(1) .
وقال الماوردي في معرض تعداد اليمين على الفعل الماضي : " …وإن كان كاذبا ؛ لأنه لم يفعل ما أثبته وفَعَل ما نفاه ، فقال : والله لقد أكلت ، لم يأكل ، أو قال : والله ما أكلت وقد أكل ، فهو في هذه اليمين عاص آثم ، وتسمى اليمين الغموس "(2) .
واختلفت آراء فقهاء المذاهب حول وجوب الكفارة في هذه اليمين .
ذهب الإباضية(3) ، والشافعية(4) ، ورواية عن أحمد(5) ، إلى وجوب الكفارة في اليمين الغموس ، وهو قول عطاء ، والحكم ، والأوزاعي ، ومعمر ، والزهري(6) .
(1) ابن جعفر ، مرجع سابق ، 2/ 423 .
(2) الماوردي ، مرجع سابق ، 15/ 267 .
(3) محمد أطفيش ، الجامع الصغير ، 3/ 225، ونتائج الأقوال نثر مدارج الكمال ، الشيخ العلامة / سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي ، ( مكتبة الضامري ـ سلطنة عمان ) ، الطبعة الأولى ، 1411 هـ/ 1991 م ، ص11 .
(4) رحمة الأمة في اختلاف الأئمة ، أبو عبدالله محمد بت عبد الرحمن الدمشقي ، طبع على نفقة سمو الشيخ/ خليفة بن حمد آل ثاني ، أمير دولة قطر ، 1401هـ / 1981م ، ص 299 .
(5) ابن قدامة المقدسي ، المغني ، 8/ 473 .
(6) ابن قدامة المقدسي ، المرجع السابق ، 8/ 473 .