اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٢واستدل الحنفية ، ومن وافقهم بعموم قوله تعالى : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾(1) ، " فقد بين جزاء اليمين الغموس بالوعيد في الآخرة ، فلو كانت الكفارة فيها واجبة لكان الأولى بيانها ؛ ولأن الكفارة لو وجبت إنما تجب لرفع هذا الوعيد المنصوص ، وذلك لا يقول به أحد "(2) .
ومن أدلتهم ما رواه والبيهقي ، والحاكم ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أنه قال : (( من حلف على منبري هذا بيمين آثمة ، تبوأ مقعده من النار ))(3) ، ولم يذكر الكفارة . وكذلك ما روي عنه عليه الصلاة والسلام ، أنه قال : (( الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس واليمين الغموس ))(4) .
(1) سورة آل عمران ، 77 .
(2) المبسوط ، أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي الحنفي [ ت 490هـ ]، تحقيق/ محمد بن حسن الشافعي ، ( دار الكتب العلمية ـ بيروت ) ، الطبعة الأولى ، 1421هـ/ 2001م ، الجزء السابع ، ص 135 .
(3) رواه البيهقي في الكبرى ، 7/398 ، 10/ 176 ، وابن حبان ، 10/ 210 ، والنسائي في الكبرى ، 3/ 491 ، والحاكم في المستدرك ، كتاب الأيمان والنذور ، 7810 ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
(4) أخرجه البخاري ، كتاب الأيمان ، باب اليمين الغموس ، 6298 ، وابن حبان ، ذكر الزجر عن الكبائر السبع ، 5562 ، وباب ذكر البيان بأن اليمين المغموس الذي وصفناه من الكبائر ، 5563 ، والحاكم في المستدرك ، كتاب الأيمان والنذور ، 7808 ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .