اليمين المنعقدة عند الإباضية: دراسة مقارنة مبارك بن سعيد بن شحلوب الريامي

اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٣

وعلى كل ، فإن كلا الفريقين قد استدل لمذهبه بأدلة كثيرة من القرآن ، والسنة ، والقياس ، ليس هذا مجال بسطها ، ولكلٍ منهم ردود على أدلة الآخر صرفنا النظر عنها ، لأن هذا ليس هو مجال بحثنا هنا .

ثالثا : اليمين المنعقدة (المُؤكِدة )

التعريف اللغوي :

العقد نقيض الحل ؛ وعقده يعقده عقدا وتعاقدا وعقَده(1) ؛ وقال الشاعر :

لا يمنعك من بغا ء الخير تعاقد التمائم(2) .

وقالوا للرجل إِذا لم يكن عنده غناء : فلان لا يَعْقِدُ الحَبْلَ أَي : أَنه يَعْجِزُ عن هذا ، على هَوانِهِ وخِفَّته(3) ؛ قال الشاعر :

فإِنْ تَقُلْ يا ظَبْيُ حَلاًّ حَلاَّ تغضب وتَعْقِدْ حَبْلَها المُنْحَلاَّ(4) .

أَي : تَجِدُّ وتَتَشَمَّرُ لإِغضابه وإِرْغامِهِ ، حتى كأَنها تَعْقِدُ على نفسه الحَبْل(5) .

واعتقده كعقده ؛ قال :

أسيلة معقد السِّمطين منها وربَا حيث تعتقد الحقابا(6) .

(1) ابن منظور ، مرجع سابق ، 3/ 296 .

(2) المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء ، أبو القاسم الحسين بن بشر الآمدي ، تحقيق/ عبد الستار فراج ، ( القاهرة ) ، 1961م ، ص 245 .

(3) ابن منظور ، المرجع السابق ، 3/ 296 .

(4) المعاني الكبير في أبيات المعاني ، ابن قتيبة الدينوري ، ص 672 .

(5) ابن منظور ، المرجع السابق ، 3/ 297 .

(6) ديوان جرير ، شرح / يوسف عيد ، ( دار الجيل ـ بيروت ) ، الطبعة الأولى ، 1413 هـ/ 1992م ، ص 90 .

٤٣ / ١٦٩