اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٤وعقد الحبل ، فانعقد : شَدَّه . والمعَاقِد ، والعُقْدة بالضم : مواضع العَقْد . وعَقَدَ العَهْدَ واليمين يَعْقِدهما عَقْداً وعَقَّدهما : أَكدهما(1) . وفي قوله تعالى : ﴿ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ﴾(2) ؛ وقد قرئ عَقَّدت بالتشديد(3) ، معناه : التوكيد والتغليظ ، كقوله تعالى : ﴿ وَلا تَنْقُضُوا الأيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا ﴾(4) ، في الحلف أَيضاً . وفي قوله عز
وجل : ( والذين عاقَدَت أَيمانُكم )(5) ؛ المُعاقَدَة : المُعاهَدة والميثاقُ(6) . قال الشاعر :
أُولئك قوم، إِن بَنَوْا أَحْسَنُوا البنا وإِن عاهدوا أَوفَوْا، وإِن عاقَدوا شَدُّوا(7)
وتعاقد القوم : تعاهدوا . و في قوله تعالى : ﴿ يا أَيها الذين آمنوا أََوْفُوا بالعُقود ﴾(8) ؛ قال الزجاج : " خاطب الله عز وجل المؤمنين بالوفاءِ بالعقود ، التي عقدها الله تعالى عليهم ، والعُقود التي يعقِدها بعضهم على بعض على ما يوجبه الدين"(9) .
وقال بعضهم : أوفوا بالعقود ، أي : بما كان عقد بعضكم على بعض في الجاهلية ، نحو الموالاة(10) .
والعَقِيدُ : الحَلِيفُ(11) ؛ قال الشاعر :
(1) ابن منظور ، المرجع سابق ، والفيروز أبادي ، مرجع سابق ، ص 383 .
(2) سورة النساء ، الآية 33 .
(3) معجم القراءات ، 2/ 334 .
(4) 11) سورة النحل ، الآية91 .
(5) قراءة ابن عامر . أنظر : أبو الفرج ابن الجوزي ، زاد المسير في علم التفسير ، 1/ 578 .
(6) الفيروز أبادي ، ص 383 .
(7) ديوان الحطيئة ، شرح د/ يوسف عيد ، ( دار الجيل ـ بيروت ) ، الطبعة الأولى ، 1413 هـ / 1992 م ، ص 52 .
(8) سورة المائدة ، 1 .
(9) الزجَّاج ، معاني القرآن ، 2/139 .
(10) الزجاج ، المرجع السابق ، 2/ 139 .
(11) الفيروز أبادي ، المرجع السابق ، ص 383 .