اليمين المنعقدة عند الإباضية: دراسة مقارنة مبارك بن سعيد بن شحلوب الريامي

اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٧

وقال الشوكاني : اليمين المعقدة : " من عقد القلب ليفعلن ، أو لا يفعلن في المستقبل "(1) .

واتفق رأي الفقهاء على وجوب الكفارة بالحنث في هذه اليمين مع خلاف في نوع هذه الكفارة عند البعض ، أهي مرسلة أم مغلظة ؟ ، وهذا الخلاف لا يشمل جميع ألفاظ اليمين ، وإنما في بعض المسائل التي سيأتي التفصيل فيها ، عند الحديث حول الألفاظ التي تنعقد بها اليمين ، وعند الحديث عن أحوال اليمين ، وما تجري فيه ، إن شاء الله تعالى .

المطلب الثاني : أقسام اليمين من حيث وجود الكفارة :

يقسم الفقهاء اليمين على هذا الاعتبار إلى قسمين : أيمان مكَفَّرة ، وأيمان غير مكفرة ( إي لا تجب فيها الكفارة ) ، وهم ـ أي : العلماء ـ ، وإن اتفقوا حول هذا التقسيم ، إلا إنهم مختلفون حول ما يدخل تحت هذين القسمين من الأيمان . وهذه الأيمان سواء المكَفَّرة ، أو الأيمان التي لا تجب فيها الكفارة ، لا تخرج ـ كما ذكرنا سابقا ـ عن كونها واحدة من ثلاثة أيمان : يمين لغو ، أو غموس ، أو يمين منعقدة ( المؤكدة ) ، وهي التي تختص بالمستقبل من الأزمان .

(1) الشوكاني ، فتح القدير ، 1/71 .

٤٧ / ١٦٩