اليمين المنعقدة عند الإباضية: دراسة مقارنة مبارك بن سعيد بن شحلوب الريامي

اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٩

قال العلامة أحمد بن عبدالله الكندي : " يمين اللغو : أن يحلف الرجل ببعض اليمين ، ثم يمسك عن إتمامها خوف الإثم . وأما من أتمها فقد عقدها ، وقد وجبت الكفارة إن كان كاذبا ، وليس كما قيل : إن العفو قوله : والله ، بلى والله . ولا يتم يمينا "(1) . وفي بيان الشرع : " وقد قيل : إنه إذا قال : لا والله وبلى والله أنه لا يحنث ، والحنث أولى به إذا كذب أو حنث "(2) .

أما اليمين الغموس فقد وقع الخلاف بينهم هل تجب فيها الكفارة أو أنها لا تكفر ؟ .

ذهب الإباضية ، والشافعية ، ورواية عن الإمام أحمد ، إلى وجوب الكفارة في اليمين الغموس(3) .

وذهب المالكية ، والحنفية ، والحنابلة ، والشيعة الإمامية ، إلى عدم وجوب الكفارة فيها ، لأنها أعظم من أن تكفر(4) . وهذا القول مروي كذلك عن ابن مسعود - رضي الله عنه - ؛ فقد روي عنه أنه قال : " كنَّا نعدّ الذنب الذي لا كفارة له اليمين الغموس ، أن يحلف الرجل على مال أخيه كاذباً ليقتطعه "(5) .

(1) أحمد بن عبدالله الكندي ، المصنف ، 9/ 50 .

(2) محمد بن إبراهيم الكندي ، بيان الشرع ، 26/ 13 .

(3) محمد أطفيش ، المرجع السابق ، 4/ 294 ، والحاوي الكبير ، 15/ 267.

(4) المبسوط ، أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخْسي الحنفي ، تحقيق/ محمد بن حسن الشافعي ، ( دار الكتب العلمية ـ بيروت ) ، الطبعة الأولى ، 1421 هـ / 2001 م ، الجزء السابع ، ص134 ، الإنصاف في معرفة الراجح من اخلاف ، أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي الحنبلي ، ت/ محمد حسن الشافعي ، ( دار الكتب العلمية ـ بيروت ) ، الطبعة الأولى ، 1418هـ/ 1997م ، الجزء الحادي عشر ، ص 16، الجامع للشرائع ، ص 414 .

(5) رواه البيهقي في السنن الكبرى ، باب ما جاء في اليمين ، 10/38 ، وابن الجعد في المسند ، عن أبي التياح ، 1408 .

٤٩ / ١٦٩