اليمين المنعقدة عند الإباضية: دراسة مقارنة مبارك بن سعيد بن شحلوب الريامي

اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٠

وقد استدل كل فريق لما ذهب إليه ، بأدلة عرضنا بعضاً منها في المطلب السابق ، عند الحديث عن اليمين الغموس ، ولا أرى داعياً لتكرار عرض الأدلة هنا ، والله أعلم بالصواب .

المطلب الثالث : أقسام اليمين من حيث حكمها(1) :

تنقسم اليمين من حيث الحكم الشرعي لها ، إلى خمسة أقسام :

القسم الأول : الحلف الواجب : وتكون واجبة في حالة ما إذا كانت تؤدي إلى نجاة إنسان معصوم من الهلاك ، أو ينجي بها الحالف نفسه . مثل أيمان القسامة في دعوى القتل واجبة على المدعى عليه ، إذ بها يعصم نفسه فيجب علبه أن يقسم ، وإلا أثم .

القسم الثاني : الحلف المندوب : ويكون في الحلف الذي تتعلق به مصلحة مشروعة ،كالإصلاح بين الناس وإزالة الشحناء والبغضاء والحقد من قلب المسلم عن غيره . وهذه أمور مندوب إليها ، واليمين تؤدي إليها . فهي مندوبة أيضا .

ويقع ضمن هذا القسم الحلف على فعل طاعة من الطاعات ، والكف عن معصية من المعاصي ، لأن ذلك يدعوه إلى فعل الطاعات وهجران المعاصي ، وكل ما يحض على ذلك فهو مندوب إليه .

(1) محمد أطفيش ، شرح النيل ، 4/ 274 ، والماوردي ، مرجع سابق ، و وشرف الدين المقدسي ، الإقناع لطالب الانتفاع ، 4/ 340 .

٥٠ / ١٦٩