اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٤الصورة الأولى : الحلف الكاذب ، كأن يقسم الرجل كاذبا أن له حقا على أحد من الناس ، أو يقسم أنه ما سرق مال أحد من الناس كذبا . لأن الكذب حرام ، وتتأكد حرمته إذا أقسم عليه . قال تعالى : ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾(1) ، وقال تعالى : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾(2) . روى أبو داود في سننه عن الأشعث ، قال : فيَّ والله كان ذلك ، كان بيني وبين رجل من اليهود أرض ، فجحدني ، فقدمته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم - : ألك بينة ؟ ، قلت :لا ، فقال لليهودي : احلف ، قلت : يارسول الله ، إذا يحلف ويذهب بمالي ، فأنزل الله تعالى : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً ﴾(3) .
(1) سورة المجادلة ، 14 .
(2) سورة آل عمران ، 77 .
(3) رواه البخاري ، باب كلام الخصوم بعضهم في بعض ، 2285 ، وباب سؤال الحاكم المدعي هل لك بينة قبل اليمين ، 2523 ، وأبو داود في السنن ، كتاب الأيمان والنذور ، باب التغليظ في الأيمان الفاجرة ، 3243 .