اليمين المنعقدة عند الإباضية: دراسة مقارنة مبارك بن سعيد بن شحلوب الريامي

اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٥

وروى الإمام الربيع بن حبيب في الجامع ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس ـ رضي الله عن الجميع ـ قال : قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - : (( من حلف يمينا على مال امرئ مسلم ليقطعه لقي الله وهو عليه غضبان ))(1) . وبنفس السند عن أنس بن مالك - رضي الله عنهم - ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( من اقتطع حق مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار . فقال له رجل : وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : وإن كان قضيبا من أراك ))(2) .

الصورة الثانية : الحلف على اقتراف معصية أو ترك فرض فرضه الله عليه ، كالحلف على شرب الخمر ، أو لعب القمار ، أو الإفطار في نهار رمضان من غير عذر شرعي ، وكالحلف على قتل نفس معصومة ، فاقْتِراف الحرامِ حرام ، وترك الفرض حرام قطعا ، وبالتالي القسم على الحرام حرام ، لأن الدافع المفضي إلى ارتكاب المحرم محرم .

المبحث الثاني :

أركان اليمين وشروطها

(1) رواه الإمام الربيع بن حبيب ، كتاب الأيمان والنذور ، 657 ، والبخاري ، باب الخصومة في البئر والقضاء فيها ، 2229 ، ومسلم ، باب من اقتطع حق مسلم بيمينه فاجرة بالنار ، 138 ،139 ، والحاكم في المستدرك ، كتاب الأيمان والنذور ، 7801 ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد .

(2) رواه الإمام الربيع بن حبيب ، باب الأيمان والنذور ، 660 ، والبيهقي في شعب الإيمان ، باب من حلف على يمين ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان ، 4838 ، وابن حبان ، ذكر تحريم الله جل وعلا الجنة مع إيجاب النار للفاعل الفعل الذي ذكرناه وإن كان القصد فيه الشيء اليسير من الأموال ، 5087 ، وأبي يعلى في المسند ، باب بيان المعاصي التي إذا قالها العبد أو عملها لم يدخل الجنة بمعصيته ، رقم 88 .

٥٥ / ١٦٩