اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٧والحِلْفُ بالكسر ، العَهْد يكون بين القوم . وقد حالَفَه ، أَي : عاهَدَه ، وتحالفُوا ، أَي : تعاهَدُوا(1) . وفي حديث أَنس : (( حالَفَ رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ، بين المهاجرين والأَنصار في دارنا مرَّتين ))(2) ، أَي : آخَى بينهم .
والحَلِيفُ : المُحالِفُ . يقال : حالَف فلان فلانا ً، فهو حَليفه ، وبينهما حِلْف لأَنهما تَحالَفا الأَيْمان أَن يكون أَمرهُما واحداً بالوَفاء ، فلما لزم ذلك عندهم في الأَحْلافِ التي في العشائر ، والقبائل ، صار كلّ شيء لزم شيئاً فلم يُفارِقْه ، فهو حَلِيفُه حتى يقال : فلان حَلِيفُ الجُودِ ، وفلان حَلِيفُ الإِكْثارِ ، وفلان حَلِيفُ الإِقْلالِ(3) ؛ قال الشاعر :
وشَرِيكَيْنِ في كثِيرٍ من المالِ وكانا مُحالِفَيْ إِقْلالِ(4) .
وحالف فلان بثَّه ، وحُزْنَه ، أَي : لازَمَه . وقيل : الحِلْفُ العَهْدُ ؛ لأَنه لا يُعْقَدُ إِلا بالحَلِفِ ، والجمع أَحلاف . وقد حالَفَه مُحالَفَة ، وحِلافاً ، وهو حِلْفُه و حَليفة(5) ؛ وقال الشاعر :
فَسَوْفَ تَقُولُ، إِنْ هِيَ لم تَجِدْنِي أَخانَ العَهْدَ أَم أَثِمَ الحَلِيفُ؟(6) .
أولا : التكليف ( العقل والبلوغ ) :
(1) ابن منظور ، مرجع سابق ، 9/ 54 .
(2) رواه أبو داود في السنن ، باب في الحلف ، 2926 .
(3) ابن منظور ، مرجع سابق ، 9/ 54 .
(4) ابن قتيبة ، المرجع السابق ، 141 .
(5) ابن منظور ، مرجع سابق ، 9/ 54 .
(6) ابن قتيبة ، الشعر والشعراء ، 87 .