اليمين المنعقدة عند الإباضية: دراسة مقارنة مبارك بن سعيد بن شحلوب الريامي

اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٨

اشترط الفقهاء في الحالف أن يكون مكلفا، وذلك بأن يكون بالغا عاقلا، لأن العقل والبلوغ مناط التكليف في العبادات وسائر التكليفات الشرعية ؛ فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال: (( رفع القلم عن ثلاثة : الصبي حتى يحتلم ، وعن المعتوه حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ ))(1) .

جاء في شرح النيل : " لا يمين على طفل ومجنون ، ولو حنثا بعد بلوغ وإفاقة "(2) .

وفي الإنصاف : " ولا تنعقد يمين الصبي قبل البلوغ ، على الصحيح من المذهب "(3) .

وجاء عند الإمامية : " لا تنعقد اليمين من الصبي ، والمعتوه ، والنائم "(4) .

وفي البحر الرائق : " وشرطها العقل والبلوغ والإسلام "(5) .

ثانيا : الاختيار( عدم الإكراه ) :

(1) أخرجه أبي داود ، باب في المجنون يسرق أو يصيب حدا ، 4398 ، 4401 ، والنسائي في الكبرى ، باب من لا يقع طلاقه من الأزواج ، 5625 ، والحاكم قي المستدرك ، 949 ، 2350 ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم .

(2) محمد أطفيش ، شرح النيل ، 4/ 364 .

(3) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ، 11/ 15 .

(4) الجامع للشرائع ، ص 414 .

(5) ابن نجيم الحنفي ،البحر الرائق شرح كنز الدقائق ، 4/ 465 .

٥٨ / ١٦٩