اليمين المنعقدة عند الإباضية: دراسة مقارنة مبارك بن سعيد بن شحلوب الريامي

اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٢

النية من أهم الشروط التي يجب توفرها ، في تصرفات المكلف وأعماله ، حتى يوصف فعله بالطاعة ، أو المعصية إذ إن الأمور بمقاصدها ، وهذه قاعدة شرعية من أهم قواعد الشريعة الإسلامية ، وتتفق على الأخذ بها جميع اتجاهات الفكر الإسلامي ، وهي قاعدة تدخل في كثير من الفروع الفقهية في الإسلام ؛ لقوله تعالى : ﴿ لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴾(1) ؛ ولقوله عليه الصلاة والسلام : (( الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى ))(2) .

فالنصوص الشرعية تقضي بأن النية ، والقصد لهما أثر كبير في توجيه أعمال الإنسان ، وأن أحكام هذه الأعمال منوطة بهما ؛ من ذلك قوله تعالى : ﴿ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيما ً ﴾(3) .

(1) سورة البقرة ، 225 .

(2) أخرجه الإمام الربيع بن حبيب ، باب النية ، رقم 1 ، والبخاري ، كتاب بدء الوحي ، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول الله جل ذكره إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده ، رقم 1 ، وابن حبان ، باب الإخلاص وأعمال السر ، 388 ، وأبو داود في السنن ، باب فيما عني به الطلاق والنيات ، 2201 .

(3) سورة الأحزاب ، 5 .

٦٢ / ١٦٩