اليمين المنعقدة عند الإباضية: دراسة مقارنة مبارك بن سعيد بن شحلوب الريامي

اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٣

القسم الرابع : أن تتغير صفة المحلوف عليه بما يزيل اسمه ثم عادت إليه صفته من جديد ، كأن يحلف على عدم دخول دار فتهدمت ، ثم أعيد بناؤها ، فالحالف إذا فعل المحلوف عليه حنث ؛ لأن أجزاء الدار موجودة ، فكأنها لم تتغير .

القسم الخامس : أن تتغير صفة المحلوف عليه بما لم يزل اسمه ، كأن يحلف على عدم أكل لحم شاة معينة ، فشوي لحمها ، أو طبخ ، أو قلي ، فإن الحالف يحنث في هذه إن خالف ما حلف عليه ، وأكل منها .

الركن الثالث :

اللفظ المستعمل في القسم وشروطه

تتعدد الألفاظ التي اعتاد الناس على استخدامها في أيمانهم وتختلف ، وبالتالي اختلف الحكم الشرعي ـ عند الفقهاء ـ من حيث جواز الحلف بهذا اللفظ ، أو ذاك ، أو عدم جوازه ، وهذا الخلاف تظهر ثمرته في وجوب الكفارة أو عدم وجوبها ؛ كما سنرى ، لأن بعض الألفاظ لا تنعقد به اليمين عند بعض المذاهب وتنعقد به عند آخرين .

وعلى ذلك نستطيع أن نقسم ألفاظ ، وصيغ اليمين ، إلى قسمين ، فهي إما أن تكون : ألفاظا تنعقد بها اليمين ، أو ألفاظا لا تنعقد بها اليمين .

والآن نشرع في بيان الألفاظ التي تدخل تحت كل قسم من هذين القسمين .

أولاً : أن يحلف بالله أو باسم من أسمائه ، أو بصفة من صفاته ، سبحانه وتعالى ، كقول الحالف : والله ، أو بالله ، أو تالله ، أو وأيم الله ، أو لعمر الله ، أو وقدرة الله ، أو وعلم الله ، أو وحياة الله ، إلى غير ذلك من أسمائه وصفاته سبحانه وتعالى .

قال الإمام السالمي :

عقدٌ به يمتنع المكلفُ عن فعل ما يقصدُ هو الحلفُ

يكونُ حقاً وهو اليمينُ باللهِ أو صِفاتِهِِ تكونُ(1) .

(1) الإمام نور الدين السالمي ، جوهر النظام ، ص 157 .

٧٣ / ١٦٩