اليمين المنعقدة عند الإباضية: دراسة مقارنة مبارك بن سعيد بن شحلوب الريامي

اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٥

والحقيقة أن بعض هذه الألفاظ مختلف في انعقاد اليمين بها ـ كما أشرنا سابقا ـ ، بل لا يعتبرها البعض من ألفاظ اليمين ، فعند الشيعة الإمامية ـ مثلا ـ ، لا تنعقد اليمين إلا بالله ، أو اسم من أسمائه التي لا يشاركه فيها غيره . أو مع إمكان المشاركة ينصرف إطلاقها إليه(1) ؛ إذ يقسم الفقهاء أسماء الله وصفاته ، إلى ثلاثة أقسام ، وكل قسم من هذه الأقسام يرتبط به حكم خاص .

أول هذه الأقسام : ما لا يسمى بها غيره سبحانه ، نحو قوله : والله ، أو والرحمن ، أو والأول الذي ليس قبله شيء ، أو والآخر الذي ليس بعده شيء ، أو ورب العالمين ، أو ومالك يوم الدين ، أو والحي الذي لا يموت ، ونحو هذا .

وقد اتفق فقهاء المذاهب الإسلامية على انعقاد اليمين بهذه الألفاظ ، وعلى من حنث الكفارة ، قال الإمام نور الدين السالمي :

يكونُ حقاً وهو اليمينُ باللهِ أو صِفاتِهِِ تكونُ(2) .

(1) شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ، أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسين( المحقق الحلي ) [ ت 676 هـ ] ، تحقيق/ عبد الحسين محمد علي ، ( دار الأضواء ـ بيروت ) ، الطبعة الأولى ، 1389 هـ/ 1969 ،الجزء الثالث ، ص 169 .

(2) السالمي ، جوهر النظام ، 157 .

٧٥ / ١٦٩