اليمين المنعقدة عند الإباضية: دراسة مقارنة مبارك بن سعيد بن شحلوب الريامي

اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٦

والثاني : ما يسمى الله تعالى به مجازا ، وإطلاقه ينصرف إليه سبحانه وتعالى ، مثل : الخالق ، والرازق ، والرب ، والرحيم ، والقادر ، والقاهر ، والملك ، والجبار ، ونحوه ، فهذا يسمى الله به مجازاً ، بدليل قول الله تعالى : ﴿ وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً ﴾(1) ، وقوله تعالى : ﴿ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ﴾(2) ، وقوله عز وجل : ﴿ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفا ﴾(3) ، وقوله سبحانه وتعالى : ﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ﴾(4) .

وكل هذه الألفاظ تنعقد بها اليمين مطلقا ، وقيل : إن أطلق ولم يقيد كانت يمينا .الثالث : ما يسمى به الله تعالى وغيره ولا ينصرف إليه بإطلاقه ، كالحي ، والعالم ، والموجود ، والمؤمن ، والكريم ، والشاكر . وقالت الشيعة الإمامية : " لا تنعقد اليمين بهذا القسم من الأسماء ولو نوى بها اليمين ، لأنها مشتركة فلم يكن لها حرمة القسم "(5) .

واستثنى الحنفية ( علم الله ) ، فإنه لا يكون يمينا عندهم ؛ قالوا : لأنه غير متعارف ، ولأنه يُذكر ويراد به المعلوم ، بقال : اللهم اغفر علمك فينا ، أي : معلوماتك "(6) .

في قول الحالف : لعمر الله ، أو وأيم الله :

قال جمهور الإباضية : لعمر الله ، وأيم الله يمينان(7) ، وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ، وأحمد بن حنبل(8) .

(1) العنكبوت ، الآية 17 .

(2) يوسف ، الآية 50 .

(3) النساء ، الآية 8 .

(4) التوبة ، 128 .

(5) جعفر بن الحسين ، مرجع سابق ، 3/169 .

(6) المرغيناني ، مرجع سابق ،2/ 356 .

(7) الجناوني ، الوضع ، ص 236 .

(8) مجمع الأنهر ، 2/ 268 ، والكافي ، أبو محمد موفق الدين عبدالله بن قدامة المقدسي ، تحقيق/ زهير الشاويش ، ( المكتب الإسلامي ـ بيروت ) ، الطبعة الخامسة ، 1408هـ/ 1988م ، الجزء الرابع ، ص 378 .

٧٦ / ١٦٩