اليمين المنعقدة عند الإباضية: دراسة مقارنة مبارك بن سعيد بن شحلوب الريامي

اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٧

وقال الشافعي ، والثميني ، والقطب ، وابن بركة ، والشقصي : أيم الله بمعنى لعمر الله ، إن لم يرد بها يمينا ، فليست بيمين(1) ، وهي رواية عن الإمام أحمد(2) .

وإن قال : لعَمْري ، أو لعَمْرك ، أو عَمْرِك ، فليس بيمين في قول أكثرهم ، لأنه أقسم بحياة مخلوق ، فلم تلزمه كفارة كما لو قال وحياتي ؛ لأن هذا اللفظ يكون قسما بحياة ، الذي أضيف إليه العمر ، فإن التقدير لعمرك قسمي(3) .

في قول الحالف : أقسم أو أشهد أو أعزم أو أحلف :

ذهب جمهور الإباضية(4) ، وأبو حنيفة ، وأحمد ، والثوري ، والأوزاعي ، وإبراهيم النخعي ، إلى أن أقسم وأشهد وأعزم وأحلف كلها أيمان(5) . وقد روي عن البراء بن عازب أنه قال : أمرنا رسول الله بإبرار القسم . وهذا يدل على إباحة القسم ، وأنه يمين(6) .

وقال زفر : إذا قال : أقسم لأفعلن فهو يمين ، ولو قال : أشهد لأفعلن لم يكن يمينا(7) .

(1) الشافعي ، الأم ، 7/ 67 ، والثميني ، التاج ، 3/ 109 ، والقطب ، الجامع ، 3/ 234 ، والشقصي ، المنهج ، 6/ 234.

(2) 10) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ، 11/ 5 .

(3) الكندي ، المصنف ، 9/ 57 .

(4) أبو الحسن البسيوي ، المختصر ، ص 131 والقطب ، المرجع السابق 4/ 286 ، والشقصي ، المنهج ، 6/ 234.

(5) أبو جعفر، أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي [ ت 321 ] ، شرح معاني الآثار ، تحقيق/ محمد زهري النجار ، ( دار الكتب العلمية ـ بيروت ) ، الطبعة الأولى ، 1399هـ ، الجزء الرابع ، ص271 .

(6) الطحاوي ، المرجع السابق ، 4/ 271 .

(7) السرخسي ، المبسوط ، 8/ 133.

٧٧ / ١٦٩