اليمين المنعقدة عند الإباضية: دراسة مقارنة مبارك بن سعيد بن شحلوب الريامي

اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٨

وقال مالك ، والثميني في التاج ، والشقصي : إن أراد بقوله أقسم ، أي : أقسم بالله فهو يمين ، و إلا فلا شيء عليه ، وكذلك القول في أحلف ، ولو قال : أعزم ، لم يكن يمينا ، إلا أن يقول أعزم بالله(1) .

وذهب الشافعي إلى القول ، بأن أقسم ليس بيمين ، وأقسم بالله يمين إن أرادها ، وكذلك القول في أشهد بالله ، وأحلف بالله(2) .

وذهب ابن حزم ، إلى أن هذه الألفاظ ليست أيمانا ؛ لأن الأيمان عنده ما ورد فيها نص من قرآن

أو سنة . حيث قال : " وأما اليمين بعظمة الله وإرادته وكرمه وحلمه وحكمته وسائر ما لم يأت به نص فليس شيء من ذلك يمينا لأنه لم يأت بها نص فلا يجوز القول بها "(3) .

(1) أبو بكر الكشناوي ، أسهل المدارك ، ص 20 ، وعبد العزيز الثميني ، مرجع سابق ، 3/ 109 ، وخميس الشقصي ، المرجع السابق ، 6/ 282 .

(2) الشافعي ، الأم ، 7/ 68 .

(3) ابن حزم ، مرجع سابق ، 8/ 31 .

٧٨ / ١٦٩