اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٩وقال أبو نوح صالح الدهان(1) : حلفت : يمين ، وقال أبو عبيدة(2) : ليست بيمين(3) .
وورد أن قول الحالف : أقسمت عليك : يمين عند الإمام جابر(4) ، في حين أنها ليست يمينا عند البسيوي ، وقال الشماخي في الإيضاح : إن أراد به اليمين فهو يمين(5) .
القسم الثاني : أن يحلف بما يخرج مخرج الإلزام الواقع بشرط ، كأن يحلف : بالحج أو المشي إلى بيت الله الحرام ، أو حلف بالصدقة ، أو العتق ، أو الصلاة ، أو الصيام ، أو الاعتكاف ، أو العهد ، أو الميثاق .
في الحلف بالحج أو الصيام أو نحو ذلك :
وأما اليمين بالمشي إلى مكة ونحو ذلك فقد اختلف الفقهاء في حكمها .
(1) هو أبو نوح صالح بن نوح الدهان ، أحد علماء القرن الأول الهجري ، أخذ العلم عن الإمام جابر بن زيد وغيره ، ويعتبر من أكابر شيوخ الإمام أبي عبدة مسلم بن أبي كريمة ، ويروى أنه عاصر فتنة الصحابة . أنظر : معجم أعلام الإباضية ( قسم المشرق ) ، رقم الترجمة 472 .
(2) هو الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، مولى بني تميم ، ويقال أنه كان مولى لعروة بن أدية التميمي ، ولد بالبصرة وعاش بها ، ويقال إنه كان زنجيا أسود اللون ، أعور ، وقد عمي آخر عمره ، عاش فقيرا يقتات على صنع القفاف ؛ لذلك سُمي القفاف . أحذ أبو عبيدة العلم على الصحابي صحار العبدي ، والإمام جابر بن زيد ، وجعفر بن السُماك ، وضُمام بن السائب ، ثم أصبح بعد ذلك إمام الإباضية ومفتيهم ، بل هو أشهر أئمتهم في مرحلة الكتمان ، وتوفي رحمه الله حوالي سنة 145هـ . راجع : منهج الدعوة عند الإباضية ، محمد صالح ناصر ، ( جمعية التراث ـ القرارة ، الجزائر ) ، 1422هـ / 2001 ، ص 117 .
(3) أحمد الكندي ، المصنف ، 9/ 54 .
(4) الكندي ، المرجع السابق ، 9/ 57 .
(5) أبو الحسن البسيوي ، الجامع ، 4/ 213 ، والشماخي ، مرجع سابق ، 4/ 49 .