اليمين المنعقدة عند الإباضية: دراسة مقارنة مبارك بن سعيد بن شحلوب الريامي

اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٠

قال فريق من الفقهاء : عليه أن يفي بما حلف عليه . قال بذلك جابر بن زيد - رضي الله عنه - ، والإباضية ، ومالك ، وأبو حنيفة(1) ، وروى مالك مثله عن سعيد بن المسيِّب . فقد روي عن جابر بن زيد

أنه كان يقول : " من ألزم لنفسه شيئا ألزمناه له "(2) .

وذكر عن عطاء ، أنه قال : " من حلف بالمشي ، أو الهدي ، أو هو محرم بحجة ، أو عليه بَدَنَة ، ثم حنث ، فلكل واحدة من هذه كفارة يمين(3) .

وتجزئه كفارة يمين عند الشافعي ، وأحمد بن حنبل ، وأبي ثور(4) ، وقال ابن المسيِّب والقاسم ابن محمد ، وأبو يوسف ، ومحمد بن الحسن : لا شيء عليه(5) .

ثالثاً : أن يحلف بما يخرجه من الإسلام ، كأن يقول : هو مشرك ، أو يهودي أو نصراني أو هو من المشركين أو من المنافقين ، أو هو يعبد الشمس أو الجمجمة أو يعبد النار أو الشيطان أو نحو ذلك .

ومنه الحلف باللعن والتقبيح كقوله : لعنه الله أو أخزاه الله أو قبح الله وجهه أو مقته أو أدخله الله النار في الآخرة . قال مالك في الرجل يقول كفر بالله أو أشرك بالله ثم يحنث : انه ليس عليه كفارة وليس بكافر ولا مشرك حتى يكون قلبه مضمرا على الشرك والكفر وليستغفر الله(6) .

أولا : في قول الحالف : هو يهودي أو نصراني أو نحو ذلك :

(1) مالك بن أنس ، الموطأ ، ص 339 ، وأبو بكر الجصاص ، مختصر اختلاف العلماء ، 3/ 252، ومحمد أطفيش ، شرح النيل ، 4/ 278 .

(2) الشماخي ، الإيضاح ، 2/ 363 .

(3) القرطبي ، 6/ 272 .

(4) القرطبي ، 6/ 272 .

(5) القرطبي ، 6/ 272 ، والسرخسي ، المبسوط ، 8/ 232 .

(6) مالك بن أنس ، الموطأ ، 341 .

٨٠ / ١٦٩