اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨١قال الإباضية ، وأبو حنيفة ، والثوري ، وأحمد : هو يمين وإن حنث فعليه الكفارة(1) . وأوجب جمهور الإباضية فيها كفارة مغلظة* ؛ وقال ابن بركة ، وعزان بن الصقر ، وأبو الحواري : تلزمه كفارة مرسلة(2) .
وقال مالك ، والشافعي : ليس بيمين ، وهو مذهب الظاهرية(3) .
قال مالك في الرجل يقول كفر بالله أو أشرك بالله ثم يحنث : إنه ليس عليه كفارة وليس
بكافر ولا مشرك حتى يكون قلبه مضمرا على الشرك والكفر وليستغفر الله ولا يعد إلى شيء من ذلك(4) .
ثانيا : في قول الحالف : هو ملعون أو قبح الله وجهه أو نحو ذلك :
اختلف في كفارة اللعن والقبح إذا أريد بهما اليمين ، قيل : كفارة مغلظة على التخيير وقال به الثميني في التاج(5) ، والقطب في الجامع ، وموسى بن علي ، والجناوني(6) ، وابن محبوب ، وأبو المؤثر في التاج(7) . قال الإمام الثميني : " ومن رأي أهل عمان في اللعنة التغليظ "(8) .
(1) تحفة الفقهاء ، علاء الدين السمرقندي ، ( دار الكتب العلمية ـ بيروت ) ، الطبعة الأولى ، 1405هـ/ 1984م ، الجزء الأول ، ص 300 .
(2) * الكفارة المغلظة : عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا . وهي تجب في : قتل النفس والظهار والإفطار في نهار رمضان متعمدا .
(7) ابن بركة ، الجامع ، 2/85 ، والقطب، الجامع ، 3/239 ، والجناوني ، الوضع ، ص237، والبسيوي ، الجامع ، 4/212 .
(3) أبو بكر الكشناوي ، مرجع سابق ، ص 21 ، وأبو بكر الجصاص ، مختصر اختلاف العلماء ، 3/ 239 ، وابن حزم الظاهري ، المحلى 8/ 30 .
(4) مالك بن أنس ، مرجع سابق ، 341 .
(5) قال الثميني في التاج 3/ 112 : ولا يلزمه ما حلف عليه إن حنث وهو قول الأكثر .
(6) الجناوني ، الوضع ، 237 .
(7) الثميني ، المرجع السابق ، 3/ 112 ، والجناوني ، المرجع السابق ، والقطب ، الجامع الصغير ، ص 239 .
(8) الثميني ، المرجع السابق ، 3/ 112 .