اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٣فإن كان التحريم يتناول ما سوى الزوجة ، فقد اختلفوا في اعتباره يمينا :
قال الإباضية ، والثوري ، والحنفية ، والأوزاعي : هو يمين ، وإن حنث فعليه الكفارة(1) .
واختلفوا في كفارتها ، فقال جمهور الفقهاء : يمين مرسلة ، وبه أخذ ابن بركة ، والثميني وأبو الحسن البسيوي ، من الأصحاب(2) .
وقال جمهور الأصحاب : هي كفارة مغلظة(3) .
وقال مالك : لا يكون الحرام يمينا في طعام ، ولا في شيء إلا في المرأة(4) .
وقال الشافعي : إذا قال : كل ما أملك عليّ حرام وهو يعني : امرأته وجواريه ، كفَّر عن المرأة
والجواري كفارة واحدة ، ولم يكفر عن ماله(5) . أي : إن تحريم الحلال يجري على المرأة وملك اليمين ولا يجري على بقية المال .
وقال ابن حزم : الحلف بتحريم الحلال لا يعد يمينا(6) .
أما إذا أراد به بتحريم زوجته فقد اختلف الفقهاء في حكمه على أقوال :
قال الإباضية : وجبت عليه مرسلة إن مس ، وإن لم يمس حتى مضت أربعة أشهر خرجت بالإيلاء . قال القطب : " وعلى هذا اعتماد أصحابنا "(7) .
وقيل : تقوم مقام ثلاث تطليقات ، وهو ظاهر مذهب مالك(8) .
وقيل : تقوم مقام تطليقة واحدة(9) .
(1) الشماخي ، مرجع سابق ، 4/ 49 ، والدلائل في اللوازم والوسائل ، درويش بن جمعة بن عمر المحروقي [ ت 1086هـ ]، ( مكتبة الضامري ـ سلطنة عمان ) ، الطبعة الخامسة ، 1416هـ/ 1996م ، ص 137 ، الجصاص ، المرجع السابق ، 3/ 241 .
(2) ابن جعفر ، الجامع ، 3/ 434 ، والكُدمي ، الجامع ، 2/ 63 ، وابن بركة ، 2/ 85 ، والبسيوي ، الجامع ، 4/ 213 .
(3) الشقصي ، مرجع سابق ، 6/ 243 ، والقطب ، شرح النيل ، 4/ 287 .
(4) القوانين الفقهية ، ص 165 .
(5) الشافعي ، الأم 7/ 70 .
(6) ابن حزم ، مرجع سابق ، 8/ 30 .
(7) القطب ، الجامع الصغير ، 3/ 242 .
(8) مالك بن أنس ، مرجع سابق ، 340 .
(9) الجامع الصغير ، 3/ 242 .