اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٤وقيل : هذا ظهار ، وإن نوى بتحريمها الطلاق ، ومس قبل المراجعة حرمت عليه(1) .
وقيل : كفارة مرسلة مس أو لم يمس ، ولا تخرج بالإيلاء(2) .
المبحث الرابع
الأصل الذي تبنى عليه اليمين
الأصل الذي تبنى عليه اليمين عند الإباضية(3) :
مرجع اليمين ـ عند الإباضية ـ مبني على ثلاثة أصول : المقاصد والعادة واللفظ . لكن بعضهم يقدم بعض الأصول على البعض الآخر ، فالبعض يقدم المقاصد على غيرها من الأصول ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام : (( إنما الأعمال بالنيات ))(4) ، ثم العادة إن لم يكن له مقصد وتقدم عليها المقاصد فيما لم يتعلق به الحق ، وصحح هذا القول الإمام القطب في الشرح ، حيث قال : " واليمين على المقاصد وهي المعتبر على الأصح "(5) .
والبعض الآخر يقدم اللفظ مطلقا . قال الإمام أبو سعيد : " أصحابنا يقولون : الأيمان تجري على معنيين : المعنى ، والتسمية "(6) .
ويمكن أن نلحظ ثمرة هذا الخلاف من خلال المسائل والأحوال التي تجري عليها اليمين ، فمن حلف لا يدخل بيتا ، حنث إن دخل مسجدا ، أو بيتا من قصب ، بناء على اللفظ ؛ لأن المسجد في أصل اللغة بيت ، وفي بيت الشعر ، أو الصوف ، أو الجلد ونحو ذلك ، قولان ، ورجح القطب الحنث به(7) .
(1) الجامع الصغير ، 3/ 242 .
(2) الجامع الصغير ، 3/ 242 .
(3) عبد العزيز الثميني ، التاج ، 3/ 128 ، وابن بركة ، الجامع ، 2/ 90 ، والشماخي ، الإيضاح ، 3/ 57 .
(4) سبق تخريجه في ص 44 .
(5) القطب ، شرح النيل ، 4/ 304 .
(6) بيان الشرع ، 26/ 7 .
(7) شرح النيل ، 4/ 305 .