اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٤الثالث : أن تتبدل الإضافة كما إذا قال: والله لا أدخل دار فلان فباعها لغيره أو قال: والله لا أكلم امرأة عليّ فطلقها فإنه يحنث إذا كلم المرأة بعد طلاقها أو دخل الدار بعد بيعها.
المبحث الخامس
الاستثناء في اليمين
الاستثناء في اليمين مشروع ، دل على ذلك الكثير من نصوص السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام فقد روى البخاري وغيره ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (( إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني ، وأتيت الذي هو خير ))(1) ، وقال - صلى الله عليه وسلم - : (( من حلف على يمين ثم قال إن شاء الله فإن له ثنياه ))(2) ، وقال عليه الصلاة والسلام : (( والله لأغزون قريشا ، والله لأغزون قريشا ، والله لأغزون قريشا ثم سكت ثم قال : إن شاء الله ، ثم لم يغزوهم ))(3) ، وقال عليه الصلاة والسلام : ((من حلف فاستثنى فإن شاء رجع وإن شاء حنث ))(4) .
وفي الموطأ من طريق عمر بن الخطاب ، أنه كان يقول : " من قال والله ثم قال : أن شاء الله ، ثم لم يفعل الذي حلف عليه لم يحنث "(5) .
(1) رواه البخاري ، كتاب الأيمان والنذور ، باب لا تحلفوا بآبائكم ، 6273 ، ومسلم ، كتاب الأيمان والنذور ، باب ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها أن يأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه ، 1649، والحاكم ، كتاب الأيمان والنذور ، 7826 ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
(2) أخرجه الحاكم في المستدرك عل الصحيحين ، كتاب الأيمان ، رقم 7832 ، 4/ 336 ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
(3) سبق تخريجه في ص 19 .
(4) رواه أبو داود ، كتاب الأيمان والنذور ، باب في الاستثناء ، 3261 ، 3/ 225 .
(5) أخرجه مالك في الموطأ ، كتاب النذور والأيمان ، باب ما لا تجب فيه الكفارة من اليمين ، 1008 .