اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٦قال ابن عباس : يدرك الاستثناءُ اليمينَ ولو بعد سنة ؛ وتابعه على ذلك أبو العالية ، والحسن(1) . ومستندهم في ذلك قوله تعالى : ﴿ وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً ﴾(2) ، فلما كان بعد عام نزل قوله تعالى : ﴿ إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ﴾(3) . واحتج ابن عباس كذلك بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : (( والله لأغزون قريشا ، والله لأغزون قريشا ، والله لأغزون قريشا ، ثم سكت ، ثم قال : إن شاء الله ، ثم لم يغزوهم ))(4) .
وقال مجاهد : من قال بعد سنتين إن شاء الله أجزأه .
وقال سعيد بن جُبير : إن استثنى بع أربعة أشهر أجزأه .
وقال طاووس : له أن يستثني مادام في مجلسه .
وقال قتادة : إن استثنى قبل أن يقوم أو يتكلم فله ثنياه .
وقال أحمد بن حنبل ، وإسحق : يستثني مادام في ذلك الأمر .
وقال عطاء : له ذلك قدر حلب الناقة الغزيرة(5) .
2 ـ أن يكون كلاما مصرحا به يجري على اللسان ، ولا يجزي الاستثناء بالقلب ، وهو قول جمهور الفقهاء : مالك ، والشافعي ، وأبي حنيفة ، وأحمد ، وهو قول النخعي ، والحسن ، والثوري ، والأوزاعي ، والليث ، وإسحق ، وأبي ثور ، وابن حزم الظاهري(6) .
(1) ابن العربي ، أحكام القرآن ، 2/ 641 ، والقرطبي ، المرجع السابق ، 6/ 263 .
(2) سورة الفرقان ، 68 .
(3) سورة مريم ، 60
(4) 10) سبق تخريجه في ص 19.
(5) القرطبي ، المرجع السابق ، 6/ 273 .
(6) القرطبي ، 6/ 273 وابن حزم ، المحلى 8/ 44 .