اليمين المنعقدة عند الإباضية: دراسة مقارنة مبارك بن سعيد بن شحلوب الريامي

اليمين المنعقدة عند الإباضية لمبارك الريامي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٨

الحلف على الدخول والخروج والمشي

أولا : الحلف على الدخول :

لو حلف أن لا يدخل بيتاً ، فدخل مسجداً ، أو الكعبة ، أو بيعة ، أو حماماً ، أو دهليزاً ، يحنث عند القطب(1) ، وصاحب الإيضاح(2) ، وأحمد(3) ، بناء على حقيقة اللفظ ؛ لأن المسجد بيت في أصل اللغة ، وفي بيت الشعر أو الصوف أو الجلد ونحو ذلك قولان عند الأصحاب ، والراجح الحنث به(4) .

وقال مالك ، وأبو حنيفة ، والشافعية(5) : لا يحنث ؛ لأن هذه الأشياء لا تسمى بيتاً في العرف ، ولم تعد للبيتوتة ، وما بنيت له .

لو حلف لا يدخل دارا فقام على سطحها أو حائطها ، حنث عند أبي حنيفة ، ومالك ، وأحمد ، وأبي ثور(6) . وقال الأصحاب(7) ، والشافعي(8) : لا يحنث إلا بأن يدخل شيئا من عَرَصِها ، فإن رقى على سطحها من غيرها ولم ينزل إليها لم يحنث .

ولو حلف لا يدخل دار زيد هذه ، فإن دخلها وهي في ملك زيد حنث بالإجماع ، وإذا دخلها بعد أن باعها زيد ، أو صارت مزرعة ، فقد اختلف الفقهاء في ذلك :

(1) القطب ، الجامع الصغير ، 3/ 249 .

(2) عامر الشماخي ، مرجع سابق ، 2/ 347 .

(3) ابن قدامة ، الكافي ، 4/ 396 .

(4) محمد أطفيش ، شرح النيل ، 4/ 305 .

(5) المدونة الكبرى ، مالك بن أنس ، 3/ 133، والنووي ، المجموع ، 19/ 141.

(6) النووي ، مرجع سابق ، 19/ 138 .

(7) محمد أطفيش ، المرجع السابق ، 4/ 305 .

(8) المهذب في فقه الشافعية ، أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروز أبادي ، ( دار الفكر ـ بيروت ) ، الجزء الثاني ، ص 132 .

٩٨ / ١٦٩